اجتاح إعصار “بافي” فائق القوة، اليوم الاثنين، جزيرة روتا الأمريكية الواقعة في المحيط الهادئ، مصحوبًا برياح مدمرة بلغت سرعتها نحو 290 كيلومترًا في الساعة، وسط تقارير أولية عن أضرار واسعة النطاق وانقطاع بعض خدمات الاتصالات.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن الإعصار مرّ مباشرة فوق الجزيرة، التي تُعد جزءًا من جزر ماريانا الشمالية، محذرة السكان من خطورة الرياح العاتية وداعية إياهم إلى الاحتماء فورًا داخل غرف آمنة أو ملاجئ مخصصة للطوارئ.
وأكدت السلطات المحلية تلقي بلاغات من السكان بشأن وقوع أضرار جسيمة في عدد من المناطق، في وقت أشارت فيه التقارير إلى تعطل بعض شبكات الهاتف المحمول بعد سقوط أحد أبراج الاتصالات نتيجة شدة الرياح.
وقال مسؤولون محليون إن الجزيرة، التي يقطنها نحو 1500 شخص، تواجه ظروفًا مناخية قاسية تشمل رياحًا شديدة وفيضانات، بينما تعمل الجهات المختصة على تقييم حجم الأضرار ومتابعة أوضاع السكان.
من جهته، أوضح خبير الأرصاد لاندون أيدليت أن جزيرة روتا كانت بالكامل داخل عين الإعصار، حيث سُجلت رياح قصوى بلغت 180 ميلًا في الساعة، مشيرًا إلى أن مناطق أخرى في تينيان وجوام وأجزاء من سايبان تعرضت لرياح تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى.
ورغم بدء ابتعاد الإعصار عن المنطقة، أكد خبراء الطقس أن الظروف ستتحسن تدريجيًا خلال الساعات المقبلة، إلا أن مخاطر الفيضانات والأضرار الناجمة عن الرياح ستظل قائمة، خاصة مع توقعات بهطول أمطار غزيرة على جزيرة جوام المجاورة.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن أجزاء واسعة من روتا قد تصبح غير صالحة للسكن لأسابيع، وربما لفترات أطول، إذا تبين أن الإعصار ألحق أضرارًا مباشرة بالبنية التحتية والمنازل، مشيرة إلى أن العديد من المباني غير المدعمة قد تتعرض لانهيارات جزئية أو كلية.
ويُعيد إعصار “بافي” إلى الأذهان الأعاصير القوية التي ضربت المنطقة خلال السنوات الأخيرة، من بينها إعصار “سينلاكو” في عام 2025 وإعصار “ماوار” في عام 2023، واللذان تسببا في انقطاعات واسعة للكهرباء وخسائر كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية.











