دعا البابا ليون الرابع عشر دول أوروبا إلى تكثيف جهودها لحماية المهاجرين، مؤكداً أن التعامل مع ملف الهجرة يجب أن يجمع بين الاستجابة الإنسانية الفورية ووضع حلول طويلة الأمد لمعالجة أسبابه.
وجاءت تصريحات البابا خلال زيارته إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تُعد رمزاً لمعاناة آلاف المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم أثناء عبور البحر المتوسط. وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تشديداً لسياساته المتعلقة بالهجرة، من بينها توسيع استخدام الاحتجاز وإنشاء مراكز استقبال خارج أراضيه.
وفي عظته، شدد البابا على أن أوروبا قادرة على إدارة أزمة الهجرة من خلال استراتيجية متكاملة تقوم على استقبال المهاجرين وحمايتهم ودمجهم في المجتمعات، إلى جانب دعم التنمية في بلدانهم الأصلية بما يحد من دوافع الهجرة القسرية.
كما انتقد ما وصفه بـ”اللامبالاة تجاه الخير العام”، محذراً من آثار الفساد في دول المنشأ، واختلال النظام الاقتصادي العالمي الذي يفاقم الفقر والإقصاء، فضلاً عن تنامي الخطابات القائمة على الخوف والأحكام المسبقة، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر لمعاناة المهاجرين.
وتحمل زيارة البابا إلى لامبيدوزا دلالات رمزية، إذ تسير على نهج البابا الراحل فرنسيس، الذي اختار الجزيرة عام 2013 لتكون أولى وجهاته خارج الفاتيكان، في رسالة تضامن مع المهاجرين واللاجئين.











