
حاور موقع رسالة سلام رئيس مؤسسة الشجرة بشمال سيناء حول إشكالية مفهوم الجهاد عن الجمعات الإرهابية وخاصة تلك التي كانت تسعي فسادا في سيناء علي مر ما يقرب من 10 سنوات تحت غطاء تنفيذ شرع الله الذي هو منهم براء
- كتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء مقال بعنوان “فلسفة القتال والجهاد في كتاب الله.. قتال المعتدين” اكد فيه علي ان مفهوم الجهاد يختلف كليا عما تنشره الجمعات المتطرفة من احاديث او انهم يفسرون ايات قرآنية علي هواهم لتحقيق مصالح جمعاتهم فقط فكيف كان الإرهاب في سيناء تحت مظلة او ذريعة الجهاد .؟
عندما تُشير إلى “سيناء” و”الإرهاب” تحت ذريعة الجهاد، فإنما تشير مباشرة إلى الهجمات الإرهابية التي شهدتها شبه جزيرة سيناء في مصر خلال السنوات الأخيرة. حيث يجب ان يُفهم الإرهاب في هذا السياق على أنه استخدام العنف والتكتيكات غير القانونية لتحقيق أهداف سياسية أو دينية.
هناك عدة أسباب مترابطة تساهم في تفسير انتشار الإرهاب في سيناء تحت ذريعة الجهاد. من أبرز هذه الأسباب كان منذ الثورة التي أطاحت بحكم الاخوان ، شهدت سيناء تدهورًا في الأمن وتصاعدًا في الأعمال العنيفة. فكانت قوات الأمن المصرية تواجه تحديات في إحكام سيطرتها على المنطقة، نتيجة الهجمات الإرهابية المتتالية خاصة ان سيناء طبيعتها الجغرافية صعبة جدا والمسافات والصحراء شاسعة وكبيرة وهذا خلق فراغًا استغلته العناصر الإرهابية للتسلل وتنفيذ هجماتها.
أيضا كانت ومازالت تعاني سيناء من مشاكل اقتصادية جذرية، حيث يعيش العديد من سكان المنطقة في فقر شديد، وتعدل مستويات البطالة مرتفعة. يستغل المتطرفون هذه الحالة لاستقطاب الشباب المحرومين اقتصادياً وتجنيدهم في صفوفهم، حيث يعتقد البعض أن الجهاد يمكن أن يوفر لهم فرصًا أفضل ويحقق لهم الكرامة.
كما توجد في سيناء توترات طائفية وقبلية في سيناء بين مختلف الجماعات العرقية والدينية المتواجدة في المنطقة. يستغل المتطرفون هذه التوترات لتأجيج النعرات
كما يجب الإشارة الي الصراعات الإقليمية: تتأثر سيناء أيضًا بالصراعات الإقليمية المحيطة بها، بما في ذلك الصراع الدائر في سوريا والعراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ينشط بعض المتطرفين في سيناء بفضل التدفقات المتزايدة من الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود.
يجب أن يُذكر أن الإرهاب لا يُمثل الإسلام أو الجهاد الحقيقي. الجهاد الحقيقي في الإسلام يعني النضال الشخصي والجهد الذاتي لتحسين النفس والمجتمع، ولا يبرر أو يروج للعنف ضد الأبرياء أو استهداف المدنيين. إن الجهود لمواجهة الإرهاب في سيناء وفي أماكن أخرى تتطلب مقاربة شاملة تعنى بعدة جوانب، بما في ذلك الأمن، والتنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز التسامح والتعايش السلمي بين الطوائف المختلفة.
وعلي الرغم من ذلك فيجب ان تعمل كافة المؤسسات في مصر علي دعم الخروج من مأزق انتشار التطرف في البلاد وخاصة في مناطق سيناء من خلا جهودًا شاملة ومتعددة المجالات. منها تعزيز الجهود الأمنية لتعزيز الاستقرار وإعادة السيطرة على المناطق المتأثرة. يتضمن ذلك تكثيف الجهود الأمنية وتعزيز التنسيق والتعاون بين القوات الأمنية المصرية وتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب.
أيضا من اهم تلك الجهود هو العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية في سيناء وتوفير فرص عمل للشباب وتحسين ظروف المعيشة. يمكن ذلك من خلال استثمارات تعزز البنية التحتية، وتنمية القطاعات الاقتصادية المحلية، وتعزيز السياحة المستدامة في المنطقة مع ضرورة تعزيز التعليم والتثقيف للقضاء على الجهل والتطرف. يجب توفير فرص التعليم الجيدة والوصول إلى التعليم للجميع، وتعزيز القيم السلمية والتسامح، وتوفير برامج توعوية للتصدي للأفكار المتطرفة وتعزيز الوعي بمخاطرها.
كما اقترح مدير مؤسسة الشجرة ضرورة تعزيز الحوار الاجتماعي وتعزيز التفاهم والتعايش السلمي بين الطوائف المختلفة في سيناء. يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز الحوار والتعاون بين المجتمعات المحلية وتشجيع التفاهم والمصالحة بينهم.
واكد علي ضرورة التعامل مع الأسباب الجذرية للتطرف، مثل الفقر والبطالة والظلم الاجتماعي. حيث يجب توفير فرص اقتصادية وتنمية مستدامة، وضمان عدالة النظام الاجتماعي والقضاء على أي انتهاكات حقوقية.
واختتم حديثة بضرورة ان هذه بعض الآليات التي يمكن أن تساعد في خروج سيناء من مأزق انتشار التطرف. يجب أن تتبنى هذه الجهود بشكل متكامل وبالتعاون مع المجتمع المحلي والمؤسسات الدولية لتحقيق نتائج فعالة في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.










