رفع بنك اليابان، اليوم الثلاثاء، سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، في خطوة جديدة ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية، مدفوعًا بتزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
وقرر البنك المركزي الياباني زيادة سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1% مقارنة بـ0.75%، في أول رفع للفائدة منذ ديسمبر الماضي، وذلك في إطار جهوده لاحتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح البنك، في بيان عقب الاجتماع، أن ارتفاع أسعار النفط الخام بدأ ينعكس بوتيرة متسارعة على أسعار المعاملات بين الشركات، مع احتمالات انتقال هذه الزيادات إلى المستهلكين عبر نطاق واسع من السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل قد يؤدي إلى تجاوز التضخم الأساسي للمستوى المستهدف البالغ 2%.
وصدر القرار بأغلبية سبعة أعضاء مقابل اعتراض عضو واحد، فيما غاب محافظ البنك كازو أويدا عن الاجتماع بسبب خضوعه للعلاج في المستشفى، ليتولى نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا مهمة التواصل مع الأسواق خلال المؤتمر الصحفي المرتقب.
وعقب الإعلان، سجل مؤشر “نيكي 225” مكاسب وصلت إلى 1% ليتجاوز مستوى 70 ألف نقطة للمرة الأولى، فيما ارتفع الين الياباني بشكل طفيف أمام الدولار، وصعدت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات.
كما أعلن البنك وقف برنامج تقليص مشتريات السندات اعتبارًا من أبريل المقبل، مع الاستمرار في شراء نحو تريليوني ين من السندات الحكومية شهريًا.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الإقليمية زاد من تعقيد مهمة بنك اليابان، إذ يرفع معدلات التضخم من جهة، بينما يضغط على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة من جهة أخرى.











