واصل الدولار الأمريكي مكاسبه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليستقر بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين أمام سلة العملات الرئيسية، مدعومًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتزايد توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تحركات العملة الأمريكية في ظل استمرار التوترات الإقليمية، رغم توقف تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل عقب دعوات للتهدئة، حيث ما زالت المخاوف قائمة بشأن إمكانية تجدد التصعيد، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين.
كما أسهمت حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم بشأن الأزمة الإقليمية في دعم أسعار النفط وزيادة الإقبال على العملة الأمريكية، إلى جانب استمرار صدور مؤشرات إيجابية عن أداء الاقتصاد الأمريكي.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، سجل اليورو نحو 1.1528 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3335 دولار، مع تراجعات طفيفة بعد وصولهما إلى أدنى مستوياتهما خلال شهرين في الجلسة السابقة.
كما انخفض الدولار الأسترالي إلى 0.7039 دولار أمريكي، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5804 دولار، بينما تراجع الين الياباني إلى مستوى 160.295 ين للدولار، مقتربًا من مستويات تثير ترقب الأسواق لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية، عند مستوى 100.03 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح رودريجو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك NAB، أن استمرار الغموض بشأن جهود التهدئة والاتفاقات السياسية، إلى جانب متانة البيانات الاقتصادية الأمريكية، كانا من أبرز العوامل التي دعمت ارتفاع الدولار.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، في ظل تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.











