تقاريرتوب ستوري

خلافات متصاعدة بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران وسط تحركات لإحياء المفاوضات

 

كشفت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية عن تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لإعادة إحياء المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر موقع أكسيوس، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن اتصالًا هاتفيًا جرى مؤخرًا بين ترامب ونتنياهو شهد أجواء متوترة وخلافات واضحة بشأن مستقبل المفاوضات مع طهران، وإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي يحد من التصعيد المتزايد في المنطقة.

وبحسب المصادر، يتمسك نتنياهو بموقف متشدد تجاه أي تسوية دبلوماسية مع إيران، معتبرًا أن الضغوط العسكرية والتصعيد الأمني يمثلان الوسيلة الأكثر فعالية لإضعاف القدرات الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والبنية العسكرية والاستراتيجية الإيرانية.

في المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن الحل التفاوضي لا يزال ممكنًا، شرط الحصول على ضمانات إيرانية أكثر وضوحًا بشأن الأنشطة النووية وأمن الملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز، مع تأكيد واشنطن أنها لا تستبعد الخيار العسكري لكنها تعتبره الملاذ الأخير.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات وساطة إقليمية تقودها باكستان وقطر، إلى جانب أدوار دبلوماسية نشطة لكل من السعودية وتركيا ومصر، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ودفع الأطراف نحو تفاهمات جديدة.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الدوحة شاركت في إعداد تعديلات على مقترحات تفاوضية سابقة، بينما طرحت طهران مبادرة تتضمن 14 بندًا تشمل البرنامج النووي، وآليات تخفيف العقوبات، والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

كما تسعى واشنطن، وفقًا للمصادر، للحصول على “خطاب نوايا” مبدئي يمهد لمرحلة تفاوض تمتد لنحو شهر، يتم خلالها بحث ملفات أكثر تعقيدًا تتعلق بالأمن الإقليمي وضمان أمن خطوط الملاحة الدولية.

وفي إسرائيل، تحدثت تقارير عن تنامي حالة الاستياء داخل الأوساط السياسية عقب الاتصال الأخير بين ترامب ونتنياهو، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى منح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز نفوذها الإقليمي.

ويرى مراقبون أن التباين الحالي يعكس اختلافًا جوهريًا في الرؤية بين واشنطن وتل أبيب؛ إذ تميل الإدارة الأمريكية إلى اختبار فرص التهدئة السياسية لتجنب اتساع المواجهة، بينما تخشى إسرائيل من تداعيات أي اتفاق قد يمنح طهران مساحة أكبر للتحرك في المنطقة.

ورغم الحراك الدبلوماسي المكثف، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي غير محسومة، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف المختلفة وغياب مؤشرات حاسمة بشأن قبول الصيغة النهائية لأي تفاهم محتمل.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى