أخبارتوب ستوري

الصين تتحصن بالنفط.. احتياطيات ضخمة لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

 

رفعت الصين خلال الأعوام الأخيرة احتياطيتها النفطية بصورة غير مسبوقة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية اقتصادها من تداعيات الحرب الإيرانية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج ومخاوف تعطل الملاحة بمضيق هرمز.

ووفق تقارير دولية، تمتلك بكين احتياطيات نفطية تتراوح بين 900 مليون و1.4 مليار برميل، ما يمنحها القدرة على تأمين احتياجاتها من الواردات لفترة قد تصل إلى 140 يومًا في حال توقف الإمدادات القادمة عبر الخليج.

واعتمدت الصين خلال عامي 2024 و2025 على تكثيف شراء النفط الخام مستفيدة من تراجع الأسعار والعقوبات الغربية المفروضة على بعض الدول المنتجة، إلى جانب توسيع منشآت التخزين الحكومية والتجارية في مناطق استراتيجية مختلفة.

وتُعد بكين أكبر مستورد للنفط الإيراني، إذ تشير تقديرات غربية إلى أن وارداتها من الخام الإيراني بلغت نحو 1.4 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الأخيرة، ما يجعل استمرار الحرب تحديًا معقدًا للصين التي تعتمد على النفط منخفض التكلفة لدعم قطاعها الصناعي، بالتزامن مع خشيتها من أي اضطرابات واسعة في حركة الملاحة بالخليج.

وفي إطار تقليل الاعتماد على الطرق البحرية، عززت الصين تعاونها مع روسيا وكازاخستان و تركمانستان لتأمين خطوط إمداد برية بديلة، كما عملت إيران على توسيع مسارات التجارة عبر بحر قزوين وآسيا الوسطى للحفاظ على تدفق صادراتها نحو السوق الصينية.

ورغم هذه الإجراءات، يرى محللون أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الصيني، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين البحري، ما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وتباطؤ النمو الصناعي.

في المقابل، تحاول بكين استثمار الأزمة سياسيًا عبر تقديم نفسها كقوة داعمة للاستقرار والحلول الدبلوماسية، مع انتقاد التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية على الأسواق العالمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى