تقاريرتوب ستوري

عودة الفحم إلى الواجهة.. أزمة هرمز تُربك أسواق الطاقة العالمية

 

أعادت تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز الفحم إلى صدارة مشهد الطاقة العالمي، بعدما دفعت اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال عددًا من الدول إلى تشغيل محطات الفحم مجددا كحل طارئ لتأمين الكهرباء وتفادي نقص الطاقة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة  وول ستريت جورنال ، فإن إغلاق المضيق، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، تسبب في ضغوط متزايدة على الأسواق العالمية، ما دفع دولا آسيوية وأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة.

وفي آسيا، بدأت Taiwan إعادة تشغيل محطات كهرباء تعمل بالفحم كانت متوقفة منذ أشهر، فيما رفعت كوريا الجنوبية إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة تجاوزت 30% خلال الشهر الماضي، لتعويض تراجع إمدادات الغاز.

كما أصدرت الهند توجيهات عاجلة لمحطات الكهرباء العاملة بالفحم المستورد بزيادة الإنتاج إلى أقصى قدرة ممكنة، استعدادا لفصل صيف يتوقع أن يشهد ارتفاعا كبيرًا في درجات الحرارة وزيادة الطلب على الكهرباء.

وفي أوروبا، وضعت إيطالي محطات الفحم في حالة تأهب تحسبا لأزمة طاقة ممتدة، بينما ألمحت ألمانيا إلى إمكانية تأجيل إغلاق بعض محطات الفحم إذا استمرت أزمة الإمدادات.

بالتزامن مع ذلك، ارتفعت أسعار الفحم في ميناء نيوكاسل الأسترالي، أحد أبرز مراكز تصدير الفحم إلى آسيا، بنسبة 12% منذ بداية الحرب، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2024.

ويرى محللون أن العودة الحالية إلى الفحم تمثل إجراء مؤقتا فرضته الظروف الطارئة، وليس تحولا دائمًا في سياسات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوجه نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

لكن هذه العودة تثير مخاوف بيئية متزايدة، إذ يعد الفحم من أكثر مصادر الطاقة تلويثا للبيئة، حيث ينتج انبعاثات كربونية تفوق بكثير تلك الناتجة عن الغاز الطبيعي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى