لا ريب فإن العالم يضيق الأن بضجيج الكراهية .. يبحث الناس عن نورٍ ينقذهم من ظلمة القهر وقسوة الانقسام .. وفي ظل تلك العتمة الغاطسة يولد صوتٌ جديد لـ مفكر عاقل رشيد .. انه صوت علي الشرفاء الحمادي الذي يحمل من القرآن رحمة .. ومن السلام رسالة .. ومن الإيمان أملاً جديدًا لأمة تضل الطريق .
رحلة السلام الكبرى في إندونيسا وماليزيا .. طلع البدر عليناعلي الشرفاء يقود مشروع قرآني عالمي .. يواجه الكراهية ويحارب التطرف بـ صوت الرحمةالسبت 09/مايو/2026 – 08:52 صالوكالة نيوز
شارك
لا ريب فإن العالم يضيق الأن بضجيج الكراهية .. يبحث الناس عن نورٍ ينقذهم من ظلمة القهر وقسوة الانقسام .. وفي ظل تلك العتمة الغاطسة يولد صوتٌ جديد لـ مفكر عاقل رشيد .. انه صوت علي الشرفاء الحمادي الذي يحمل من القرآن رحمة .. ومن السلام رسالة .. ومن الإيمان أملاً جديدًا لأمة تضل الطريق .
من هنا بدأت الحكاية .. حكاية ” رحلةٍ ” لم تكن سفرًا بين الدول .. وإنما سفرًا نحو استعادة الإنسان لروحه، واستعادة الأمة لرسالتها .. تحديات فكرية وأزمات إنسانية وثقافية ودينية تفرض نفسها بقوة علي حياة الناس .. كل الناس .. ومع اتساع تلك التحديات تبرز الحاجة إلى خطابٍ يعيد للإنسان وعيه، وللأمة بوصلتها، ويعيد للعالم رسالة الإسلام الحقيقية .. ” رسالة السلام والرحمة والعدل والتعايش ” .
نعم لقد .. جاءت رحلة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى دولتي إندونيسيا وماليزيا ..خطوة استراتيجية في مشروع فكري وإنساني كبير يقوم على إحياء القيم القرآنية، وترسيخ ثقافة السلام، وبناء جسور التواصل بين الشعوب والمؤسسات والعقول .
لقد حمل الوفد رسالة واضحة صاغها المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي في مشروع فكري بدأ يغزو العقول ويتسلل الي القلوب بما فيه من رحمة وعدل وسلام .. مؤكدا فيه علي أن الأمة الإسلامية تمتلك في القرآن الكريم مشروعًا حضاريًا متكاملًا، قادرًا على إنقاذ الإنسان من دوائر الصراع والكراهية والانقسام .. إذا ما عاد المسلمون إلى كتاب الله باعتباره المصدر الأعلى للهداية والتشريع والأخلاق.
إذ يدعو علي الشرفاء الحمادي في مشروعه الحضاري .. إلى ضرورة العودة الصادقة إلى آيات الرحمن ، وتنقية الفكر الإسلامي من الموروثات التي أسهمت عبر القرون في صناعة الانقسام والتطرف والتعصب .
لقد أكد علي الشرفاء الحمادي في أطروحاته الفكرية أن القرآن الكريم جاء رحمةً للعالمين، وأن رسالة الإسلام الحقيقية لا يمكن أن تقوم على العنف أو الإقصاء أو التكفير، وإنما تقوم على الحرية والعدل والرحمة واحترام الإنسان .
ومن هذا المنطلق .. جاءت لقاءات الوفد في إندونيسيا وماليزيا مع العلماء وكبار المسئولين والأكاديميين ورؤساء الجامعات والمؤسسات الإسلامية .. لتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفكري والثقافي والتعليمي… ولتؤكد أن العالم الإسلامي بحاجة اليوم إلى مشروع نهضوي جديد، يبدأ من إعادة اكتشاف القرآن الكريم باعتباره كتاب هداية وبناء حضاري.
لقد مثلت إندونيسيا نموذجًا مهمًا في هذه الرحلة .. فهي أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وتتمتع بتجربة متميزة في التعايش والتنوع والانفتاح الثقافي .. وقد لمس الوفد حجم الاهتمام الذي تبديه المؤسسات الإندونيسية تجاه الخطاب الديني المعتدل، والدور الكبير الذي يمكن أن تؤديه الجامعات والمراكز الفكرية في مواجهة التطرف ونشر الوعي .
أما ماليزيا .. فقد قدمت صورة ملهمة لدولة استطاعت أن تمزج بين الهوية الإسلامية والتنمية الحديثة، وأن تجعل من التعليم والثقافة والتعاون الحضاري أساسًا لتقدمها.
وهنا برزت أهمية الحوار مع النخب الماليزية حول دور القرآن الكريم في بناء الإنسان، وصناعة الوعي، وتحقيق التنمية والاستقرار.
ولعل أبرز ما ميز هذه الرحلة .. أنها لم تكن مجرد سلسلة من الاجتماعات الرسمية .. وإنما كانت مساحة حقيقية لتبادل الرؤى حول مستقبل الأمة، وكيفية استعادة الخطاب الإسلامي لقيمه الأصيلة التي تقوم على العقل والعلم والعمل والإحسان.
لقد أدرك المشاركون في هذه اللقاءات أن معركة الأمة الحقيقية اليوم ليست معركة سلاح .. وإنما معركة وعي .. وأن أخطر ما يواجه المجتمعات ليس الفقر المادي فقط .. وإنما الفقر الفكري، والتشويه الذي لحق بصورة الإسلام بسبب جماعات التطرف وخطابات الكراهية.
ومن هنا تتجلى أهمية مشروع مؤسسة رسالة السلام .. الذي يسعى إلى تقديم خطاب إنساني عالمي مستمد من القرآن الكريم، خطاب يرفض العنف، ويؤمن بالحوار، ويدعو إلى احترام الإنسان أيًا كان دينه أو عرقه أو ثقافته.
إن العودة إلى القرآن الكريم، كما يطرحها علي الشرفاء الحمادي، ليست مجرد شعار ديني .. وإنما مشروع إصلاحي شامل .. يعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان والدين، وبين الدين والحياة، وبين المسلمين والعالم.
فالقرآن الكريم يدعو إلى التفكير والتدبر والعمل الصالح، ويؤسس لمجتمع يقوم على العدالة والرحمة والتكافل، لا على الصراع والانغلاق .. ولذلك فإن إعادة تقديم هذه القيم للعالم تمثل مسؤولية تاريخية تقع على عاتق المؤسسات الفكرية والثقافية والإعلامية.
وقد حمل الوفد خلال زيارته هذه الرسالة بوضوح .. مؤكدًا أن السلام الحقيقي يبدأ من تصحيح المفاهيم، ومن بناء إنسان يعرف قيمة الرحمة، ويحترم التنوع، ويدرك أن الاختلاف سنة من سنن الحياة .
كما ناقشت اللقاءات أهمية تطوير المناهج التعليمية والخطاب الإعلامي والدعوي، بحيث تصبح القيم القرآنية الأصيلة جزءًا من بناء الأجيال الجديدة، بعيدًا عن التعصب والانغلاق الفكري.
إن هذه الرحلة فتحت أبوابًا واسعة للتعاون بين مؤسسة رسالة السلام العالمية والمؤسسات التعليمية والدعوية في إندونيسيا وماليزيا، وأسست لشراكات مستقبلية يمكن أن تسهم في نشر ثقافة السلام والتسامح والتنوير في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ومع ما تتعرض له المجتمعات من محاولات التفكيك وبث الكراهية والانقسام .. تصبح مثل هذه المبادرات ضرورة حضارية حقيقية، تعكس أهمية بناء الوعي وترسيخ قيم الرحمة والتعايش.
إن رسالة الإسلام التي جاء بها القرآن الكريم هي رسالة حياة .. رسالة تبني الإنسان ولا تهدمه .. تجمع ولا تفرق .. تنشر الرحمة ولا تصنع الكراهية .
وهذه هي الرسالة التي حملها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى جنوب شرق آسيا .. رسالة تؤمن بأن مستقبل الأمة يبدأ من الكلمة الصادقة، والفكر المستنير، والعودة إلى كتاب الله باعتباره النور الذي يهدي للتي هي أقوم.
لقد كانت الرحلة أكثر من مجرد انتقال جغرافي بين الدول .. كانت انتقالًا نحو أفق جديد من التعاون الفكري والإنساني .. وخطوة مهمة في طريق بناء وعي إسلامي معاصر، يستلهم القرآن الكريم، وينفتح على العالم، ويؤمن بأن السلام هو جوهر الرسالة الإلهية الخالدة.
ومن إندونيسيا إلى ماليزيا .. ومن الجامعات إلى المؤسسات الفكرية .. يظل صوت الرسالة التي ارسي دعائمها المفكر الكبير علي الشرفاء الحمادي صوتاً واحداً .. وأن الأمة تستطيع أن تنهض من جديد، إذا عادت إلى قيم القرآن الكريم .. وإذا انتصر العقل على التعصب .. والرحمة على الكراهية .. والسلام على الصراع.
تلك هي الرؤية .. وتلك هي الرسالة .. وذلك هو الطريق نحو مستقبل أكثر إنسانية، وأكثر عدلا وأ
كثر سلاماً .. اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد .











