في توقيت إقليمي بالغ الحساسية تجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي، جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد من جديد خصوصية الروابط التي تجمع القاهرة وأبوظبي، وما تحمله من تنسيق مستمر ورؤية مشتركة تجاه قضايا المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية و تتعاظم الحاجة إلى مزيد من التماسك العربي.
“ما يمس الإمارات يمس مصر” هكذا قالها الرئيس السيسي بكل وضوح مشدداً على “مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها”.
لم تكن الزيارة مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل حملت رسائل واضحة تعكس طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع القاهرة وأبوظبي، والتي تقوم على أسس راسخة من الأخوة والتعاون ووحدة المصير، في ظل حرص القيادتين على دعم الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة.
و أكدت المباحثات بين الجانبين أهمية استمرار التشاور والتنسيق تجاه مختلف القضايا الإقليمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات و توترات متلاحقة، بما يعكس إدراكا مشتركا بأن أمن الدول العربية أصبح مترابطا، وأن مواجهة التحديات تتطلب موقفا عربيا موحدا ورؤية مشتركة تحفظ استقرار الشعوب و مقدراتها.
وتعكس حفاوة الاستقبال التي حظي بها الرئيس السيسي في أبوظبي عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، وتؤكد أن الشراكة المصرية الإماراتية ستظل نموذجا عربيا قويا للتعاون والتضامن في مواجهة التحديات المختلفة.
وجددت مصر خلال الزيارة موقفها الثابت الداعم لدولة الإمارات، حيث أكد الرئيس السيسي أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في رسالة تعكس قوة التحالف بين البلدين ورفض أي محاولات لـ المساس بسيادة الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها.
و أخيرًا.. يتأكد من مجمل الزيارة أن العلاقات المصرية الإماراتية لم تعد مجرد تعاون تقليدي، بل تحولت إلى نموذج متقدم لشراكة استراتيجية قائمة على وحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة، بما يعزز من دور البلدين كركيزتين أساسيتين للأمن والاستقرار في العالم العربي.








