اقرأ لهؤلاءتوب ستوري

المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي يفكك “أكذوبة التوظيف السياسي للدين” ويضع خارطة طريق لشراكة إنسانية بين الإسلام والمسيحية

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
.المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي. 

 

شهدت الحلقة الثانية من برنامج “مشكاة الأنوار”، المخصصة لتحليل المشروع الفكري للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، طرحاً نقدياً جريئاً يسعى لتفكيك السرديات التاريخية التي حكمت العلاقة بين العالمين الإسلامي والمسيحي لقرون طويلة. وتركزت المناقشات حول كتابه التأسيسي “الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية”، بهدف تحرير الحقيقة من روايات الهيمنة والغزو.

 

الفرق بين الرسالة الإلهية والتوظيف السياسي أوضح التقرير أن القيمة الأساسية لفكر الحمادي تكمن في قدرته على الفصل الحاسم بين الإسلام كرسالة سماوية مقدسة، وبين التاريخ كفعل بشري تحركه مصالح الهيمنة والتوسع. وبيّن أن الصراعات والحروب التاريخية التي نُسبت للإسلام لم تكن تعبيراً عن جوهره، بل كانت “نسخة موازية” صُنعت سياسياً لتبرير التوسع الإمبراطوري تحت غطاء القداسة.

تشويه صورة الإسلام عبر “الفتوحات” سلط الضوء على أن ما سُمي تاريخياً بـ “الفتوحات” كان في جوهره توسعاً إمبراطورياً شبيهاً بالإمبراطوريات الرومانية والفارسية، حيث استُغل النص الديني كغطاء لعمليات السطو وجمع الغنائم. وضرب مثالاً صارخاً بالعدوان العثماني في شرق أوروبا، وتحديداً معركة “موهاج” عام 1526، حيث ارتكب السلطان سليمان القانوني جرائم مروعة ضد المدنيين والأسرى، مما خلف جرحاً غائراً في الذاكرة المسيحية الأوروبية لا يزال يغذي الكراهية حتى اليوم،.

تحذير من “الغزو الأيديولوجي” المعاصر حذر المشروع الفكري للأستاذ الشرفاء من الامتداد المعاصر لهذا التوظيف السياسي من قبل حركات “الإسلام السياسي” مثل جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية.

وأشار إلى أن هذه الجماعات تستخدم اليوم “القوة الناعمة” والتسلل الأيديولوجي لاختراق المجتمعات الأوروبية تحت شعارات “أسلمة أوروبا” وإعادة إحياء مفاهيم الصدام، مما يعيد إنتاج دورات الكراهية ويهدد الاندماج الاجتماعي.

رؤية مستقبلية: التعارف بدل الصدام خلص التقرير إلى أن مشروع المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي يتجاوز النقد التاريخي ليؤسس لرؤية مستقبلية قائمة على المبدأ القرآني “التعارف”.

ويدعو المشروع إلى بناء شراكة حضارية بين المسلمين والمسيحيين تقوم على الأخوة الإنسانية، والعدل، والسلام، واحترام كرامة الإنسان التي أقرها القرآن الكريم، بعيداً عن أطماع السلطة التي شوهت نقاء الرسالة الإلهية.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى