قام وفد من مؤسسة رسالة السلام العالمية برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة بزيارة ميدانية إلى المكتبة الكبرى في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية حيث اطّلع الوفد على الإمكانات المعرفية والبحثية التي توفرها المكتبة لخدمة الدارسين والباحثين في مختلف التخصصات، وبخاصة الدراسات الإسلامية والقرآنية.
رافق الوفد خلال الجولة مديرة المكتبة، التي قدمت شرحًا تفصيليًا حول أقسام المكتبة ومحتوياتها، وما تضمه من مصادر علمية متنوعة تشمل الكتب المتخصصة، والدوريات الأكاديمية، وقواعد البيانات الرقمية التي تخدم الباحثين في مجالات متعددة. كما استعرضت آليات تنظيم المحتوى العلمي وطرق إتاحته للطلاب والباحثين بما يواكب أحدث النظم العالمية في إدارة المعرفة.
حيث جرى تبادل وجهات النظر حول أهمية تطوير الدراسات القرآنية، وتعزيز البحث العلمي المرتبط بفهم النص القرآني في سياقات معاصرة، إلى جانب التأكيد على دور المؤسسات الأكاديمية في نشر الفكر الوسطي وتعزيز ثقافة السلام.
وشهدت الجولة مبادرة علمية تمثلت في إهداء مجموعة من مؤلفات المفكر علي الشرفاء الحمادي، حيث قام الوفد بتقديم سلسلة من كتبه لوضعها ضمن أرفف المكتبة، لتكون مرجعًا علميًا متاحًا أمام الدارسين والباحثين، خاصة المهتمين بالعلوم القرآنية والدراسات الفكرية المعاصرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم المحتوى العلمي العربي داخل المؤسسات الأكاديمية الدولية، وإتاحة مصادر معرفية تسهم في إثراء البحث العلمي وتوسيع آفاق الاطلاع لدى الطلاب والباحثين من مختلف الجنسيات.
وأكد أعضاء الوفد أن هذه الزيارة تمثل خطوة عملية نحو توسيع آفاق التعاون مع الجامعة، وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك في مجالات البحث العلمي والترجمة ونشر القيم القرآنية بلغات متعددة، بما يسهم في تعزيز الحوار الحضاري ونشر ثقافة السلام على المستوى العالمي.
واختُتمت الجولة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الزيارات العلمية التي تعزز جسور التواصل بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية، وتسهم في بناء شراكات مستدامة تخدم المعرفة الإنسانية، وترسّخ القيم القائمة على التفاهم والتعايش بين الشعوب.










