في مشهد يعكس تلاقي الفكر بالحركة على أرض الواقع، شهدت مؤسسة رسالة السلام العالمية جولة ميدانية مميزة داخل أروقة جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، وذلك برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة، ضمن تحرك فكري يسعى لترسيخ قيم القرآن ونشر ثقافة السلام والتسامح.
بدأت الجولة بزيارة موسعة لعدد من الكليات والتخصصات الأكاديمية، حيث اطّلع الوفد على البرامج التعليمية والبحثية في مجالات العلوم الإسلامية، واللغات، والترجمة، بما يعكس الدور الريادي للجامعة في تعزيز الفهم الوسطي للإسلام، وبناء جسور التعاون الفكري والثقافي بين المؤسسات.
وشملت الزيارة أبرز المعالم داخل الحرم الجامعي، حيث التُقطت صور تذكارية أمام القبة المعمارية المميزة، وكذلك في محيط المسجد الكبير، في مشهد يجسد البعد الروحي والعلمي للمكان. كما تجول الوفد داخل كليات محورية مثل كلية اللغات والترجمة، وكلية الدراسات القرآنية والسنة، والتي تمثل القلب النابض للنشاط الأكاديمي والبحثي داخل الجامعة.
وامتدت الجولة إلى الساحات والممرات الداخلية التي تتميز بهدوئها وتناغمها بين الحداثة والطابع الإسلامي، حيث تُستخدم هذه المساحات لاستضافة الفعاليات الثقافية والأنشطة الطلابية، ما يعكس بيئة تعليمية متكاملة تدعم الإبداع والانفتاح.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الترويج للمشروع الفكري الذي يتبناه المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، والذي يدعو إلى العودة إلى القيم القرآنية الأصيلة، ونشر خطاب تنويري قائم على التسامح والتعايش ونبذ التطرف، بما يسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
وأكد الجانبان أن هذه الجولة تمثل خطوة عملية نحو تفعيل التعاون المشترك، عبر تبادل الخبرات وإطلاق مبادرات فكرية وعلمية تسهم في نشر ثقافة السلام، وتعزيز الحضور الحضاري للقيم الإنسانية التي يدعو إليها القرآن الكريم.
وضم الوفد نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، من بينهم:
عبد الراضي رضوان، وخالد العوامي، وأبو الفضل الإسناوي، ومحمد الشنتناوي، وتامر سعد خضر الغزاوي، وهشام النعمان، في مشاركة تعكس تنوع الخبرات وتكامل الرؤى داخل المؤسسة.
بهذه الخطوة، تتجدد الدعوة إلى عالم أكثر وعيًا وتسامحًا، حيث لا تظل الأفكار حبيسة الكتب، بل تتحول إلى مبادرات حية تصنع أثرًا حقيقيًا على أرض الواقع.











