اقرأ لهؤلاءتوب ستوري

صفاء دعبس تكتب..العلم المصري يرفرف فوق طابا: قصة نصر صنعه العقل قبل” السلاح”

راية مصر فوق طابا.. صفعة تاريخية أنهت وهم السيطرة!"

 

الحفاظ على الأرض لا يقتصر على السلاح فقط قصة استعادة طابا تعتبر معركة السيادة بسلاح القانون والتفاوض لم تكن المعركة عسكريا بل كانت ماراثون وثائقيا قاده فريق مصري رفيع المستوى تشكل في مايو 1985 حيث ضم الفريق كفاءات قانونية وتاريخية وعسكرية بارزة مكونه من 24 خبيرا.

في مثل هذا اليوم (١٩ مارس)، اكتملت سيادة مصر على كامل ترابها برفع العلم المصري على “طابا” بعد نزاع ومناورات من إسرائيل أثناء توقيع معاهدة السلام عام1979 عندما سحبت قواتها من سيناء .

 

ولكن كعادة إسرائيل أثارت أزمة في ديسمبر 1981 بـ التدليس والكذب لمواقع غير صحيحة للعلامة الحدودية رقم “91” محاولة منها لضم طابا ، وفي 25 ابريل 1982 كان الانسحاب الكامل من سيناء ماعدا طابا لذلك توجهت مصر لـ التحكيم الدولي وفقا للمادة السابعة من معاهدة السلام .

وبعد 7 سنوات من الصراع الدبلوماسي والقانوني وتقديم 29 خريطة ووثائق تاريخية جاء النصر من جنيف ورفع العلم و أسدل الستار على هذه القضية ،وكان الحكم تاريخي في 29 سبتمبر 1988 حينما أصدرت هيئة التحكيم الدولية في جنيف حكمها بأحقية مصرفي طابا بأغلبية 4 أصوات مقابل صوت واحد ،ورغم المرواغات الإسرائيلية بعد الحكم تسلمت مصر طابا رسميا في 15 مارس 1989.

اللحظة المنتظرة كانت في 19 من مارس 1989 آنذاك رفع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك رحمة الله عليه علم مصر فوق أرض طابا معلنا إستعادة السيادة الكاملة على آخر نقطة حدودية في سيناء.

ولا ننسي فريق تحرير طابا هؤلاء الرجال الشرفاء د. مفيد شهاب رحمة الله عليه استاذ القانون الدولي ،ورئيس الفريق القانوني، و د.عصمت عبدالمجيد وزير الخارجية وقتها ورئيس اللجنة، د. نبيل العربي مدير الإدارة القانونية بالخارجية وعضو فريق الدفاع ،ود. يونان لبيب رزق المؤرخ الذي وثق الجوانب التاريخية والجغرافية للقضية.

واخيرا..إن ما حدث في قصة استعادة طابا بالقانون والتفاوض ذكرني بما فعله الرئيس السيسي منذ سنوات وإلي الآن في الحفاظ على مصر وشعبها دون استخدام السلاح والايام أثبتت بالفعل أن الحفاظ على الأرض لم يقتصر على استخدام السلاح.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى