تقاريرتوب ستوري

خبراء قانونيون أمريكيون يحذرون: ضربات واشنطن وتل أبيب على إيران «انتهاك صارخ» للقانون الدولي

 

أعرب أكثر من مائة خبير في القانون الدولي بالولايات المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجمات التي شنتها كل من واشنطن وتل أبيب على إيران في 28 فبراير الماضي، معتبرين أنها تمثل خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة، وتتجاوز حدود الحق المشروع في الدفاع عن النفس.

وشملت قائمة الموقعين على العريضة القانونية أساتذة جامعيين بارزين، وقضاة عسكريين سابقين، وخبراء في القانون العسكري، إلى جانب قيادات في منظمات قانونية دولية ومؤسسات غير حكومية، ما يعكس اتساع دائرة القلق داخل الأوساط القانونية الأمريكية.

استهداف المدنيين يثير القلق

و أكدت العريضة، التي نشرها موقع “Just Security”، أن استهداف منشآت مدنية حيوية مثل محطات الطاقة وتحلية المياه وحقول النفط، ومن بينها حقل “جنوب فارس”، يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.

كما أدان الخبراء الهجمات التي طالت المدارس، مشيرين إلى أن قصف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية قد يرقى إلى جريمة حرب، نظرًا لما يمثله من تهديد مباشر لحياة الأطفال.

انتقادات للخطاب العسكري

وانتقد البيان تصريحات منسوبة لمسؤولين أمريكيين، من بينها حديث وزير الحرب بيت هيغسيث عن “عدم منح الاستسلام”، معتبرين أن مثل هذا الخطاب قد يشكل بحد ذاته انتهاكا للقانون الدولي، ويعكس توجها خطيرا يقوض القواعد القانونية المنظمة للنزاعات المسلحة.

كما حذر الموقعون من تراجع آليات الرقابة داخل وزارة الدفاع الأمريكية، خصوصًا مع إقالة مستشارين قانونيين عسكريين، ما قد يؤثر على الالتزام بالقوانين الدولية أثناء العمليات العسكرية.

أرقام صادمة وخسائر مدنية

وأشار التقرير إلى بيانات نقلها عن الهلال الأحمر الإيراني تفيد باستهداف أكثر من 67 ألف موقع مدني، بينها مئات المدارس والمرافق الصحية، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 1443 مدنيا، بينهم 217 طفلا، خلال أقل من شهر من العمليات العسكرية.

دعوة لتحرك دولي عاجل

وفي ختام بيانهم، دعا الخبراء المجتمع الدولي إلى عدم دعم أي أعمال عسكرية غير مشروعة، والعمل على وقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، محذرين من أن استهداف البنية التحتية للطاقة أو التلويح بضرب منشآت نووية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مؤشرات على احتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعثر محادثات سابقة، في محاولة لاحتواء التصعيد والوصول إلى اتفاق يضع حدا للحرب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى