أثار الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، مدير تحرير جريدة الجمهورية، عدداً من التساؤلات حول حقيقة الهدنة الجارية في المنطقة، وما إذا كانت تمثل خطوة حقيقية نحو التهدئة أم مجرد إجراء مؤقت يسبق جولة جديدة من التصعيد.
وفي تصريحات له خلال برنامجه على منصة «الوكالة برس»، أشار طنطاوي إلى وجود مؤشرات على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسعى إلى إخماد الصراع، بل إلى استمرار حالة التوتر، وهو ما يتجلى – بحسب قوله – في التحركات الإسرائيلية على أكثر من جبهة، من بينها الساحة اللبنانية.
موقف مصري وتحركات دبلوماسية
وتطرق طنطاوي إلى بيان وزارة الخارجية المصرية، الذي وصفه بـ القوي، مشيراً إلى أنه يعكس تقديراً مصرياً بوجود نية إسرائيلية لإفشال أي اتفاق تهدئة. كما نقل تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن الدور الذي لعبته مصر في احتواء التصعيد، عبر تحركات دبلوماسية وسياسية مكثفة هدفت إلى وقف العمليات العسكرية ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن هذه التصريحات تأتي أيضاً رداً على بعض الأصوات التي شككت في الدور المصري، مؤكداً أن القاهرة سعت إلى توضيح حجم جهودها، في ظل ما وصفه بمحاولات التقليل من هذا الدور في بعض الأوساط الإقليمية.
قراءة في الموقف الإسرائيلي
وأشار طنطاوي إلى ما نشرته صحيفة The Times of Israel حول تنامي التعاون بين مصر والمغرب، معتبراً أن هذا التقارب يمثل – وفق التحليل الإسرائيلي – خطوة استراتيجية قد تعزز النفوذ الإقليمي للبلدين وتثير قلق تل أبيب، خاصة في ما يتعلق بتأثيره المحتمل على توازنات المنطقة.
واعتبر أن هذه القراءة تعكس اهتماماً إسرائيلياً متزايداً بالدور المصري، ومحاولة لفهم تحركاته الإقليمية، لا سيما في ظل مساعي القاهرة لإعادة بناء شبكة علاقات متوازنة في محيطها العربي و الإفريقي.
أهداف الحرب ونتائجها
وفي سياق تحليله، طرح طنطاوي تساؤلات حول مدى تحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل للأهداف التي دخلتا بها الحرب، والتي شملت – بحسب ما أشار – تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتقليص القدرات الصاروخية، وتغيير النظام في إيران، إضافة إلى تأمين إسرائيل وفتح مضيق هرمز.
وتساءل عن مدى تحقق هذه الأهداف على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تمثل مفتاح فهم طبيعة المرحلة الحالية، وما إذا كانت الهدنة تعكس توازناً جديداً للقوى أم مجرد استراحة مؤقتة.
الشروط الإيرانية والجدل حول الاتفاق
كما استعرض ما قيل إنها شروط إيرانية وافقت عليها واشنطن، ومنها الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، وعدم الاعتداء، إلى جانب ترتيبات خاصة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى وجود تضارب في التصريحات الأمريكية بشأن هذه البنود، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الاتفاق الحقيقي الذي أفضى إلى التهدئة، ومدى التزام الأطراف به.
تساؤلات مفتوحة حول المستقبل
وطرح طنطاوي تساؤلات أوسع بشأن ما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل جزءا من تكتيك سياسي أوسع، يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، أو تمهيداً لـ ترتيبات جديدة قد لا تكون معلنة حتى الآن.
كما تساءل عن مدى إدراك الدول العربية لطبيعة هذه التحولات، وما إذا كانت هناك قراءة دقيقة لما يجري خلف الكواليس.
دعوة إلى التماسك العربي
وفي ختام تصريحاته، شدد طنطاوي على أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي، محذراً من الانسياق وراء خطابات التوتر أو الخلافات البينية، ومؤكداً أن أي ترتيبات إقليمية كبرى لا يمكن أن تتم دون دور محوري لمصر، بحكم موقعها الجغرافي و ثقلها السياسي والتاريخي.
ودعا إلى تغليب منطق التعاون والتكامل بين الدول العربية، بدلاً من تصعيد الخلافات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة في المرحلة الراهنة .
في ظل ما يحدث حالياً في المنطقة .. هل ترى أن الهدنة الحالية تمثل تهدئة حقيقية تمهّد للاستقرار ؟ .. أم أنها مجرد “هدنة مؤقتة” تسبق تصعيداً أكبر ؟ .. شاركنا رأيك :
1- تهدئة حقيقية
2- هدنة مؤقتة
3- تصعيد قادم لا محالة
4- ولماذا اخترت هذا الرأي؟










