تقارير

حين تعود القوة إلى مصدرها الحقيقي

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
مقدمة تمهِّد لفكرة اليوم
في عالمٍ تُقاس فيه القوة بالمناصب، والمال، والنفوذ، قد يظن الإنسان أن السيطرة بيد البشر، وأن من يملك الأسباب يملك المصير. لكن سرعان ما تكشف الحياة هشاشة هذه المعادلة، حين تسقط قوة، وتزول هيبة، وتتغير أحوال في لحظة. وهنا يأتي صوت القرآن ليعيد تعريف القوة من جذورها، ويصحح المفهوم في أعماق القلب.
تأمل في معنى الآية وسياقها
تأتي هذه الآية لتقرر حقيقة مطلقة: ﴿إِنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، أي أن كل قوة في هذا الكون، مهما بدت مستقلة، فهي في حقيقتها مستمدة من الله.
فلا أحد يملك قوة ذاتية، ولا سلطانًا دائمًا، بل كل ما في أيدي الناس هو عارية مؤقتة يمنحها الله ويستردها متى شاء.
الآية تزيل الوهم الذي قد يقع فيه الإنسان حين يظن أن البشر ينفعون أو يضرون بذاتهم، وتعيد التوازن للقلب، ليعلم أن القوة الحقيقية ليست في الخلق، بل في الخالق.
تطبيق حياتي واقعي للرسالة
حين تواجه موقفًا تشعر فيه بالضعف، أو تخاف من قوة شخص أو ظرف، تذكّر أن هذه القوة ليست مستقلة، بل هي بيد الله.
لا تُهزم من الداخل قبل أن تبدأ، بل استمد قوتك من الله، بالدعاء، والثقة، والعمل.
وفي المقابل، إذا مُنحت قوة أو نجاحًا، فلا تغتر، بل تذكّر أنها أمانة، وأن مصدرها ليس أنت، بل فضل الله عليك.
رسالة اليوم
لا تخف من قوة بشر، ولا تغتر بقوتك.
تذكّر دائمًا: أن القوة لله جميعًا، ومن اتصل بمصدر القوة، لا يُغلب أبدًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى