علق الإعلامي عمرو أديب على الأنباء المتداولة بشأن اتجاه مصر لاستيراد النفط من ليبيا، مؤكدًا أن هذه الإمدادات لن تكون مجانية، بل ستتم وفق آليات تجارية قائمة على الدفع المباشر.
وأوضح أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة «mbc مصر»، أن التعامل مع النفط الليبي قد يكون أكثر تكلفة مقارنة بالنفط القادم من دول الخليج، مشيرًا إلى أن الخام الليبي يتم تكريره قبل تصديره، وهو ما يرفع من سعره النهائي.
وشدد على أن المرحلة الحالية لم يعد فيها مجال لأي تعاملات مجانية، حيث تعتمد الدولة على مواردها وإمكاناتها في تأمين احتياجاتها من الطاقة، لافتا إلى أن الكميات المتداولة إعلاميا — والتي تصل إلى نحو مليون برميل شهريا — ستكون مدفوعة بالكامل.
و أضاف أن مصر تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة وتعويض النفط الذي كانت تستورده من الكويت، خاصة في ظل تداعيات التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن ليبيا قد تقدم تسهيلات أو اسعار تفضيلية، لكن دون أن يصل الأمر إلى الإمداد المجاني.
وأشار أديب إلى أن الميزة الرئيسية في هذا التعاون تكمن في سهولة الجوانب اللوجستية، نظرًا للتقارب الجغرافي بين مصر وليبيا، ما يسهل عمليات النقل والإمداد.
وكانت وكالة «بلومبرج» قد كشفت مؤخرًا عن توجه مصر لاستيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريا من النفط الليبي، في خطوة تأتي لتعويض تراجع تدفقات الخام الكويتي نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
في المقابل، أثار هذا التوجه تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر مواطنون من مصر وليبيا عن ترحيبهم بالتعاون بين البلدين، في مشهد عكس عمق الروابط الشعبية والتاريخية، وتجاوز الحسابات الاقتصادية إلى مشاعر الأخوة والتضامن.











