تتصاعد حدة المخاوف الاقتصادية داخل الولايات المتحدة الأمريكية مع استمرار الصراع مع إيران، حيث كشف استطلاع رأي حديث عن حالة من التشاؤم الشعبي تجاه المسار الحالي للأزمة، حيث يرى غالبية الأمريكيين أن الحرب لا تسير على ما يرام.
ووفقًا لنتائج الاستطلاع، الذي أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” بالتعاون مع مؤسسة “يوجوف”، يربط الأمريكيون بشكل مباشر بين العمليات العسكرية في الخارج والوضع المعيشي في الداخل، ورغم الدعوات الرسمية لهم بالتحلي بالصبر، لا يعتقد المواطنون أن الحرب ستؤدي إلى تحسن الاقتصاد.
حرب اختيارية
على العكس من ذلك، يرى معظمهم أن الحرب الحالية ستؤدي إلى إضعاف القوة الشرائية على المدى القريب، ومع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، عبر المشاركون عن رفضهم تقديم مزيد من التضحيات المالية أو دفع مبالغ إضافية مقابل البنزين من أجل استمرار النزاع الذي يراه الكثيرون حربًا اختيارية وليست ضرورة أمنية ملحة.
كما أظهرت البيانات تراجعًا ملحوظًا في قناعة الشارع الأمريكي بوضوح رؤية إدارة ترامب تجاه الصراع، حيث يشعر عدد كبير من المواطنين بأن الإدارة لم توضح الأهداف النهائية للولايات المتحدة بشكل كافٍ، مما خلق حالة من عدم اليقين الجماعي حول مدة استمرار الحرب وتكاليفها البشرية والمادية.
التدهور الاقتصادي
وكشف الاستطلاع عن أن أهم شيء بالنسبة للأمريكيين هو ببساطة رؤية الحرب تنتهي في أسرع وقت ممكن، لتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي بنسبة 92%، ولكن من غير المقبول بالنسبة للكثيرين منهم أن تنتهي الحرب الحالية ببقاء النظام الإيراني الحالي في السلطة، مع ضمان حرية الشعب الإيراني ووقف البرامج النووية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الاستطلاع وجود فجوة عميقة بين القواعد الحزبية، إذ يواصل أنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” دعمهم المطلق للرئيس ترامب، معتبرين أن قراراته تعزز مكانة واشنطن العالمية وأمنها القومي، ويعتقد أكثر من الثلث أن الصراع سيجعل الولايات المتحدة أكثر أمانًا حتى على المدى البعيد.
قوات برية
وفي المقابل، يميل الديمقراطيون والمستقلون إلى معارضة التدخل العسكري، معتقدين أنه سيجعل الولايات المتحدة أقل أمانًا على المدى الطويل، ويعتقد أقل من نصف المشاركين أن نشر قوات برية أمريكية سيكون ضروريًا، ويرى ما يقرب من الثلثين أن الحرب يمكن أن تستمر لأشهر وربما لسنوات.
وبحسب الشبكة الأمريكية، ظلت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي العامة عند حدود 40%، مدعومة من أنصاره الجمهوريين الذين يثقون به ويرون الحرب ضرورة لا خيارًا، وتعزز مكانة الولايات المتحدة حول العالم، إلا أن تقييمه في ملفي التضخم وإدارة الاقتصاد شهد تراجعًا ملحوظًا










