أخبارتوب ستوريحوارات

اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيچي في حوار خاص لـ “رسالة السلام “: طرح المفكر علي الشرفاء لمجلس أمن قومي عربي منذ عام 2000 يعكس استشرافا مبكرا لمخاطر المنطقة.. ضرورة تعزيز التصنيع الحربي العربي المشترك وتقليل الاعتماد على القوى الدولية في التأمين

سمير فرج يكشف ملامح القوة العسكرية في ضوء رؤية الشرفاء الحمادي

 

 

 

 

 

 

نحو جيش عربي مشترك.. سمير فرج يكشف لـ رسالة السلام ملامح القوة العسكرية في ضوء رؤية الشرفاء الحمادي.
نحو جيش عربي مشترك.. سمير فرج يكشف لـ رسالة السلام ملامح القوة العسكرية في ضوء رؤية الشرفاء الحمادي.

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إنشاء قوة عربية موحدة يمثل أحد أهم السبل لحماية الأمن القومي العربي في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية متسارعة وتصاعد التوترات الإقليمية.

 

جاء ذلك خلال حوار خاص مع «رسالة السلام»، تناول فيه الرؤية الاستراتيجية التي طرحها المفكر علي محمد الشرفاء قبل سنوات، والتي تضمنت الدعوة إلى إنشاء مجلس أمن قومي عربي وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لحماية المصالح العربية .

 

وأوضح فرج أن هذه الرؤية ليست جديدة، إذ سبق أن طرحها الشرفاء الحمادي في مذكرة قدمها عام 2000 إلى عمرو موسى أثناء توليه منصب الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن تلك المبادرة تضمنت تصوراً عملياً لإنشاء قوة عربية مشتركة تضم قيادات من الجيوش العربية بهدف مواجهة الأزمات وتعزيز الأمن الجماعي.

 

وأشار فرج إلى أن طرح هذه الفكرة في ذلك الوقت يعكس رؤية استباقية لما تمر به المنطقة اليوم، مؤكداً أن امتلاك القدرة على استشراف المستقبل يمثل الفارق الحقيقي بين القيادات السياسية والفكرية.

 

وأضاف أن فكرة الجيش العربي الموحد طُرحت كذلك في أكثر من مناسبة، من بينها الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2015، والتي شددت على أهمية وجود قوة عربية قادرة على التحرك الجماعي لمواجهة الأزمات التي قد تتعرض لها أي دولة عربية.

 

وحول الدعوات الأخيرة لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، أشار اللواء سمير فرج إلى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة نحو تعزيز منظومة الأمن العربي، إلا أن تفعيلها بشكل فعلي يتطلب وجود قيادة عسكرية موحدة وخطط استراتيجية واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية في المنطقة.

 

وأكد أن الاعتماد الكامل على القوى الدولية في توفير الحماية الأمنية ليس خياراً مضموناً، مشدداً على ضرورة امتلاك الدول العربية لقدراتها العسكرية والصناعية الخاصة، بما يشمل تطوير التصنيع الحربي المشترك وتعزيز التدريب والتنسيق بين الجيوش العربية.

 

وأشاد اللواء سمير فرج بمقترح إنشاء محكمة عدل عربية للفصل في النزاعات بين الدول العربية، معتبراً أن وجود مثل هذه المؤسسة يمكن أن يسهم في تسوية الخلافات داخل الإطار العربي بدلاً من اللجوء إلى مؤسسات دولية مثل محكمة العدل الدولية في لاهاي.

 

وفي السياق ذاته، أكد أن تعديل آلية التصويت داخل جامعة الدول العربية بحيث يتم اتخاذ القرارات بالأغلبية بدلاً من الإجماع قد يسهم في تعزيز فاعلية العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن شرط الإجماع كان أحد العوامل التي أعاقت اتخاذ قرارات حاسمة في العديد من القضايا.

 

وعن الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح فرج أن الهدف الرئيسي لواشنطن كان ممارسة ضغوط على طهران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، وليس إسقاط النظام الإيراني، مشيراً إلى أن تغيير الأنظمة لا يتحقق عبر الضربات الجوية وحدها، بل يتطلب إما تحركات داخلية أو تدخلاً عسكرياً مباشراً.

واختتم فرج حديثه بالتأكيد على أن مصر تظل أحد الأعمدة الرئيسية للاستقرار في المنطقة، لما تمتلكه من قدرات عسكرية وثقل سكاني وتأثير سياسي إقليمي ودولي، مشيرا إلى أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في تحقيق توازن في العلاقات الدولية مع عدد من القوى الكبرى، إلى جانب تعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية، وهو ما يعزز من دور مصر القيادي في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى