اقرأ لهؤلاءتوب ستوري

الإنسان وآفة الشر

 

 

بقلم أحمد شعبان محمد

 

هناك قيم أرسلها لنا الخالق، ممثَّلة في أسمائه الحسنى،قيم تعبر عن معاني الرحمة، والعدل، والحكمة، والصبر، والعفو، والحق.

 

وفي المقابل، توجد فينا طباعٌ أولية منها :

حب البقاء والتملك والسيطرة والدفاع والتنافس.

 

هذه الطباع ليست شرًّا في ذاتها،لكنها إن تُركت بلا توجيهٍ قيمي تحولت إلى آفة.

 

الرقي الإنساني لا يعني إلغاء الطباع،بل يعني تهذيبها بالقيم.

 

فالغضب يصبح قوةً للعدل والتملك يتحول إلى أمانة،

والرغبة في التفوق تصبح سعيًا في الخير،

والقوة تتحول إلى حماية لا بطش.

 

هنا يتراجع الشر،

لا بالقمع،بل بالترشيد.

 

فالشر ليس كيانًا مستقلًا بقدر ما هو انحراف في توجيه الطباع.

وحين تتمثل النفس القيم العليا، تنضبط حركتها،

ويتحقق التوازن.

 

ويبقى السؤال الجوهري:

 

هل يمكن أن نرتقي فعلًا فنكون في طاعة الله الذي حدَّد لنا القيم؟

 

الإجابة مرهونة بإرادتنا.

فالطاعة ليست طقوسًا مجردة،

بل هي التزام بالقيم في السلوك اليومي.

 

أن نكون رحماء في موضع الرحمة،

وعادلين في موضع العدل،

وأقوياء في موضع الحماية،

ومتسامحين حيث يسع التسامح.

 

حينها لا يُلغى الشر من الوجود،

لكنه يذوي داخلنا.

 

والإنسان في جوهره مشروع ارتقاء دائم،

بين طباع تشده إلى الأسفل،

وقيم تدعوه إلى الأعلى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى