أجرى سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، زيارة رسمية استمرت يومين إلى نيودلهي ومومباي، عقد خلالها اجتماعات ولقاءات مع نخبة من قادة الأعمال والعمل الخيري، في إطار تعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية.
والتقى سعادته بمعالي شري ديفيندرا فادنافيس، رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا، وعاصمتها مومباي، التي تجاوز حجم تجارتها مع دولة الإمارات 21.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي.
وتندرج هذه اللقاءات رفيعة المستوى في إطار مهام المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية الرامية إلى تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين الرئيسيين عبر ترسيخ الروابط بين قادة الأعمال والعمل الخيري، ودعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يتماشى مع أولويات التنمية المشتركة للبلدين.
وفي هذا الصدد، قال سعادة بدر جعفر: تتميّز الشراكة بين دولة الإمارات والهند بكونها إحدى أكثر العلاقات الاقتصادية ديناميكية على مستوى العالم، كما أنها تعد منصة نمو إستراتيجية تقوم على أسس راسخة من الثقة والكفاءات والتطلعات المشتركة وترى الشركات الهندية دولة الإمارات مركزا إستراتيجيا إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا والمناطق الأخرى، فيما يعتبر المستثمرون في دولة الإمارات الهند من أكثر الأسواق نموا وجاذبية في العالم، ما أسس لشراكة تجارية تعود بالنفع على البلدين والعالم.
وأضاف سعادته: في إطار هذه العلاقات التجارية الراسخة تكمن روابط إنسانية عميقة بين شعبي البلدين، إذ تعيش على أرض دولة الإمارات جالية هندية كبيرة، مع تاريخ طويل من التعاون والعيش المشترك والنمو المتبادل. ويشكل المجتمع الهندي بكافة مكوناته دعائم هذه الشراكة، حيث يسهم في تعزيز نموها وازدهارها.
وخلال الزيارة، التقى سعادة بدر جعفر بقيادات في قطاعات حيوية بما فيها البنية التحتية، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والخدمات المالية، والصناعات الاستهلاكية، لبحث فرص توسيع الشراكات بين المؤسسات.
وتضمنت اللقاءات إجراء محادثات مع مسؤولين وقيادات من Tata Trusts وAditya Birla Group وBharti Enterprises وGodrej Enterprises Group وPiramal Group وJindal Steel وHero MotoCorp وInoxGFL وParle Group، وغيرها من الشركات التي تُسهِم بفعالية في مسيرة التنمية الاقتصادية والصناعية في الهند، حيث تتجاوز قيمتها المؤسسية مجتمعةً 400 مليار دولار أمريكي.
وبالإضافة إلى الاجتماعات الثنائية، عقد المبعوث الخاص جلسة نقاشية تحدث خلالها رؤساء تنفيذيين من أبرز المؤسسات الخيرية في الهند، منها EdelGive Foundation وPiramal Foundation وAkshaya Patra وJ.K. Trust وDasra وHinduja Foundation، لتبادل الرؤى والتجارب حول تطوير الشراكات وبحث السبل الفاعلة والمبتكرة لتحقيق أثر اجتماعي ملموس وذو نتائج واقعية.
من جانبه، قال تشاندراجيت بانيرجي، المدير العام لاتحاد الصناعات الهندية (CII) الذي يضم أكثر من 300,000 شركة في مختلف أنحاء الهند: “إن الشراكة بين دولة الإمارات والهند وطيدة وتتطور باستمرار، وأصبحت نموذجاً استثنائياً للتعاون الدولي المتكامل الذي يجمع بين الأعمال والاستثمار والأثر الاجتماعي الملموس والواضح. وتسهم مثل هذه الزيارات في توثيق الروابط بين البلدين وفتح آفاق جديدة وواعدة للنمو المستمر على المدى الطويل.
يذكر أن، حجم التجارة الثنائية بين البدين تجاوز 100 مليار دولار أمريكي في عام 2025 – قبل خمس سنوات من الموعد المستهدف – إلى جانب إطلاق هدف جديد يتمثل ببلوغ مستوى 200 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والهند من الأقوى والأسرع نمواً على مستوى العالم، إذ تعد دولة الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند وثاني أكبر وجهة لصادراتها، فيما تعد الهند في المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات. وفي عام 2025، كانت الهند المصدر الأكبر للاستثمار الأجنبي المباشر في المشاريع الجديدة في دولة الإمارات، بإجمالي 12.6 مليار دولار أمريكي في 275 مشروعاً.
وفي المقابل، بلغت استثمارات دولة الإمارات 75 مليار دولار أمريكي لدعم وتطوير البنية التحتية في الهند.
ومن خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تشمل 35 دولة حتى الآن، ترسّخ دولة الإمارات مكانتها الاستراتيجية كمحور عالمي للتجارة، بما يدعم نمو تجارتها غير النفطية التي زادت بأكثر من الضعف خلال خمس سنوات، حيث باتت تمثل القطاعات غير النفطية اليوم أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات











