تستقبل دولة الإمارات شهر رمضان المبارك لعام 2026 بمجموعة من الإجراءات الاستباقية التي تراعي خصوصية الشهر الفضيل الروحانية والاجتماعية مع المحافظة على استمرارية الأعمال بالصورة المثلى في مختلف القطاعات.
تستهدف الإجراءات توفير أكبر قدر من المرونة في ساعات العمل في الجهات الاتحادية والمحلية، والمؤسسات التعليمية، وضمان استقرار أسعار السلع والمنتجات وتوافرها بكميات تضمن تلبية حاجة المستهلكين.
ويشهد الشهر الفضيل تنظيم مجموعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والدينية والخيرية التي تجسد التقاليد الإماراتية الأصيلة في التكافل والتسامح والعطاء، وتساهم في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية خلال الشهر الفضيل.
وترحيبا بالشهر الفضيل، اكتست الطرقات والمعالم الرئيسة في الإمارات بحلة مميزة من الزينة الرمضانية، من بينها مجسمات ضوئية على شكل مدفع رمضان والنجوم والأهلة والفوانيس، إضافة إلى المسبحة والنخيل، ما أضفى أجواء روحانية على مختلف أرجاء الدولة.
وشملت الزينة شرفات المنازل والمباني السكنية، والمحال التجارية والمطاعم التي تزينت بعبارات تهنئة وشعارات ترحيب بالشهر الفضيل، في صورة تعكس فرحة المجتمع بقدوم رمضان.
وأعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية عن تعديل ساعات العمل في الوزارات والجهات الاتحادية خلال شهر رمضان لتكون من التاسعة صباحًا حتى الثانية والنصف ظهرًا من الإثنين إلى الخميس، بينما تكون يوم الجمعة من التاسعة صباحًا حتى الساعة 12 ظهرًا، باستثناء من تتطلب طبيعة عملهم غير ذلك.
وأكدت الهيئة أنه يمكن للجهات الاتحادية تطبيق سياسات العمل المرن، كما يمكن للموظفين العمل عن بعد بنسبة لا تتجاوز 70% من إجمالي عدد الموظفين يوم الجمعة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن تقليص ساعات العمل في القطاع الخاص بمقدار ساعتين يومياً، لضمان راحة الموظفين خلال هذا الشهر المبارك.
بدورها، أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن استمرار مبادرة “رمضان مع الأسرة”، التي تهدف إلى ربط التعلّم بتجارب حياتية داخل البيئة الأسرية، وتقديم أنماط تعليمية تراعي خصوصية الشهر الفضيل وتعكس الهوية الثقافية لدولة الإمارات.
وأكدت الوزارة، أنه سيتم تخصيص أيام الجمعة في المدارس الحكومية في شهر رمضان المبارك للتعلم عن بُعد، بما يتيح للطلبة قضاء وقت مع أسرهم، وتعزيز الروابط العائلية في أجواء الشهر الفضيل.
ومواكبة للنشاط الكبير الذي تشهده حركة التسوق خلال شهر رمضان، اعتمدت اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماعها الأول لعام 2026، خطة رقابية متكاملة لشهر رمضان المبارك بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والسياحة ومختلف الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالرقابة على الأسواق.
وتتضمن الخطة عقد ما يقارب 26 اجتماعاً مع كبار الموردين والمستوردين لضمان تدفق السلع الأساسية بكميات كافية في الأسواق، إلى جانب تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارة ميدانية على منافذ البيع لمراقبة الأسعار ومدى الالتزام بسياسات التسعير ومنع الاستغلال التجاري، واتخاذ الإجراءات القانونية في حال رصد أي مخالفات، إلى جانب الحملات التوعوية المكثفة لنشر ثقافة استهلاكية واعية خلال الشهر الكريم، وكذلك دعم مبادرات الخصومات والعروض الرمضانية التي تطلقها منافذ البيع في الدولة.
ويحفل شهر رمضان في الإمارات كل عام بالفعاليات والأنشطة الدينية والثقافية والعلمية والاجتماعية، وتعد المحاضرات الرمضانية التي يستضيفها مجلس محمد بن زايد الرمضاني أحد أبرز تلك الفعاليات التي يشهدها الشهر الفضيل، فقد دأب المجلس على استضافة نخبة من العلماء ورجال الدين والمفكرين والمثقفين والخبراء والمبدعين من مختلف بلدان العالم، لطرح آرائهم وتجاربهم النظرية والعلمية والتطبيقية حول مختلف المواضيع العامة والقضايا الحيوية ذات الصلة بتطورات العصر ومتطلباته واستشراف آفاق المستقبل.
كما تشهد الامارات تنظيم العديد من المسابقات الدينية، أبرزها “جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم” في أبوظبي و”جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم”، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات والندوات التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة.
وتواصل الإمارات نهجها في تعزيز جميع جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والترفيهية خلال شهر رمضان، إذ تشهد مجموعة من الفعاليات المميزة بما في ذلك مهرجان “رمضان الشارقة 2026” وفعاليات “رمضان في دبي” و”ليالي الحديقة الرمضانية” في حديقة أم الإمارات بأبوظبي، وفعاليات “رمضان عجمان تقوى وإيمان”، إلى جانب “بطولة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الرمضانية” في أبوظبي والتي تشمل 15 لعبة رياضية مع جوائز ضخمة.
نقلاً عن وكالة انباء الإمارات











