ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الاجتماع الثاني والعشرين للجنة العليا للإشراف على الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
ويعد هذا الاجتماع الأول للجنة العليا بعد صدور المرسوم بالقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2025 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ما يعكس التحديث المستمر للمنظومة التشريعية والتنظيمية لدولة الإمارات ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.
وأكّد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص الدولة على تحديث واستدامة منظومتها الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ووجه سموّه بأهمية جاهزية كافة فرق العمل لعملية التقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي (فاتف)، وضمان تحقيق أفضل النتائج على مختلف المستويات، بما يعكس ريادة الدولة في حماية الاقتصاد الوطني والنظام المالي العالمي.
واستعرض سعادة حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية خلال الاجتماع، آخر المستجدات المرتبطة بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح وخطة العمل الخاصة بها، وسلط الضوء على استعدادات الدولة لعملية التقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي.
حيث تم استعراض الجوانب المتعلقة باعتماد وتسليم تقرير الفعالية الذي يستند إلى 11 نتيجة مباشرة، إلى جانب بحث الاستعدادات الفنية والتنظيمية المرتبطة بالزيارة الميدانية لمجموعة العمل المالي خلال شهر يونيو المقبل، بما يعكس جاهزية الدولة والتنسيق الوطني الشامل.
واعتمدت اللجنة العليا للإشراف على الإستراتيجية الوطنية خلال الاجتماع، التقييم الوطني لمخاطر تمويل انتشار التسلح، في خطوة تعزز فهم المخاطر وفاعلية التدابير الوقائية والرقابية المرتبطة بتمويل انتشار التسلح، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة.
كما اعتمدت اللجنة العليا، آلية دورية تقضي بتحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والإستراتيجية الوطنية كل ثلاث سنوات، بما يرسخ نهج المراجعة المستمرة والتطوير المستدام، وضمان استمرار فاعلية الاستراتيجية ومواءمتها مع المستجدات والتطورات المتسارعة على كافة الأصعدة، معززة بذلك جاهزية الدولة وقدرتها على الاستجابة الفاعلة للمخاطر الناشئة.
ونوهت اللجنة العليا؛ على أهمية مواصلة بناء القدرات وتعزيز الكفاءات الوطنية من خلال البرامج التدريبية المكثفة لرفع مستوى الجاهزية ومواصلة تطوير المنظومة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وبدورها، عكست المؤشرات التقدم الملموس في فاعلية المنظومة الوطنية التي تؤكد على التزام دولة الإمارات المستدام وإنجازاتها الرائدة في مكافحة الجرائم المالية وتعزيز سيادة القانون، إذ تمكنت الجهات الوطنية المختصة خلال عام 2025 من مصادرة أصول تقدر قيمتها بـ 5.4 مليار درهم، كما تم تسليم 377 من المطلوبين دولياً منذ عام 2022 حتى نهاية العام الماضي، وذلك في إطار التعاون القضائي والدولي، بما يعزز الشراكات العابرة للحدود التي تسهم في دعم الأمن المالي والعدالة الجنائية إقليمياً وعالمياً.
وأكدت اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية أن ما حققته دولة الإمارات من إنجازات نوعية في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، من خلال مواصلتها تطوير الأطر التشريعية والرقابية، وتعزيز فاعلية عملية إنفاذ القانون؛ أسهم في ترسيخ مكانة الدولة كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي في دعم نزاهة واستدامة النظام المالي وفق أعلى المعايير العالمية.
حضر الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، ومعالي أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، ومعالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، ومعالي سعيد الهاجري، وزير دولة، ومعالي خالد بالعمى التميمي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي الفريق طلال بالهول الفلاسي، مدير عام جهاز أمن الدولة بدبي.
كما حضر الاجتماع سعادة الدكتور إبراهيم محمد الزعابي، نائب رئيس جهاز أمن الدولة، وسعادة حامد سيف الزعابي، الأمين العام للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وسعادة عائشة يوسف، وكيل وزارة تمكين المجتمع، وسعادة أحمد بن لاحج، مدير عام الجمارك وأمن المنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات










