شهد سموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، بحضور سموّ الشيخ عمر بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد الخير، وسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة، حفل إطلاق الإستراتيجية الجديدة لمؤسسة زايد الخير كإحدى جهات «مؤسسة إرث زايد الإنساني»، التي تنطلق من التوجُّهات الإستراتيجية لدولة الإمارات نحو ترسيخ نهج البذل والعطاء، وتعزيز مجالات التنمية والبناء، وتحقيق الاستقرار والرخاء في مختلف أنحاء العالم.
وتركِّز الإستراتيجية الجديدة على ترسيخ قيم الأب المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، والتي تنبع من شغفه واهتمامه وتجاربه في مجالات استدامة الزراعة والغذاء، ودعم جهود المساعدات الإنسانية والخيرية، وتعزيز الجاهزية للأزمات والكوارث، وبناء أنظمة زراعية وغذائية مرنة وقادرة على الصمود أمام التحديات المناخية وتقلبات الأسواق، وتمكين تحوُّل الزراعة إلى منظومة مربحة وتكاملية تُسهم في الرفاه المجتمعي.
وأكَّد سموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، أهمية الإستراتيجية المؤسسية الجديدة، وتبنّيها معايير الاستدامة في العطاء من أجل ضمان حياة كريمة للمجتمعات المستهدفة، سيراً على النهج الإنساني الراسخ للأب المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وتنفيذاً للرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وحِرص سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ومتابعة سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني.
وأشار سموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان إلى أنَّ مؤسسة زايد الخير ستمضي قُدُماً نحو تطوير آليات العمل الإنساني بكافة مجالاته والانتقال به من تنفيذ البرامج الخيرية إلى مبادرات ومشروعات تنموية مستدامة، تلبّي احتياجات المجتمعات المستفيدة، وينتقل أثرها المستدام إلى الأجيال المقبلة، لافتاً سموّه إلى أنَّ الفترة المقبلة من جهود المؤسسة تركِّز على تعزيز الانتشار الجغرافي، والوصول إلى كافة المجتمعات المستهدفة على المستوى العالمي بالاعتماد على تبنّي معايير الاستدامة في العطاء من أجل ضمان حياة أفضل لكافة الفئات المستهدفة.
وقال سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان: «تؤكِّد الإستراتيجية الجديدة اهتمام دولة الإمارات الثابت بتحقيق النهضة الشمولية للمجتمعات المستهدفة، وإيجاد حلول تنموية مستدامة ورائدة لتلك المجتمعات الأقل حظاً، من خلال إشراكها في مبادرات تدعم استقرارها وازدهارها، كما أننا نشهد اليوم بداية رحلة مهمة لمؤسسة زايد الخير نحو تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، عبر المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وخدمة القطاع الزراعي، ودمج عناصر حماية النظام البيئي الطبيعي والطاقة المستدامة لمواجهة التحديات الإنسانية، وتحسين سُبل العيش الكريم للناس، واستمرار المؤسسة في الجانبين الخيري والإغاثي».
وعبَّر سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، عن شكره وامتنانه على الدعم والاهتمام الكبيرين اللذين تتلقّاهما المؤسّسة من القيادة الرشيدة، ما ينعكس على دورها في تحقيق الرؤية الإنسانية الشاملة التي تتبنّاها دولة الإمارات في مجال تحقيق التنمية المستدامة، والتقدُّم الاجتماعي والاقتصادي للشعوب الأكثر حاجة في مختلف قارات العالم، مشيراً إلى أنَّ المؤسسة تعمل على تمكين المجتمعات المستفيدة، وتحسين حياة الملايين ممَّن هم في أمَسِّ الحاجة للدعم والمساعدة، بما يتوافق مع أولويات مؤسسة إرث زايد الإنساني لخدمة البشرية جمعاء.
وستعمل الإستراتيجية الجديدة على ترسيخ استقرار المجتمعات في العالم، عبر مبادرات إنسانية وتنموية وخيرية تتبنّى نهج الاستثمار في تنمية تلك المجتمعات، بما يضمن أثراً مستداماً طويل الأمد.
وتعكس الهُوية البصرية الجديدة رؤية إنسانية عميقة تنطلق من مفهوم الأثر الإنساني الممتد والمستمر في النمو، والذي يترك بصمته المستدامة في حياة الأفراد والمجتمعات، بينما يُتوّج شعار المؤسسة هذا المعنى بوصفه تجسيداً للعطاء المتجدد؛ عطاء يبدأ من قيمة راسخة، ويتحوَّل إلى أثر ملموس.
وتركِّز الإستراتيجية الجديدة على أربعة مجالات أساسية؛ أولها المساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات من خلال المساعدات الفردية، والاستجابة للطوارئ والأزمات، وتقديم الإغاثة المتكاملة، وتنفيذ البرامج الخيرية.
ويختص المجال الثاني ببناء أنظمة زراعية مرنة قابلة للتكيُّف من خلال دعم تقنيات تعزِّز التكيُّف الزراعي، وتبنّي التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية الجيدة ونُظم الحد من انجراف التربة، والزراعة الحرجية والزراعة بين الأشجار.
ويُعنى المجال الثالث بإدارة الموارد وتحسين استخدامها، عبر تشجيع التوسُّع في الزراعة الرقمية وأنظمة التتبُّع ونظم الرعي المستدام، وإدارة الموارد المائية، وإدماج مصادر الطاقة المتجددة في الأنشطة الزراعية، وإدارة الفاقد والهدر الغذائي وتقنيات الري الموائمة.
أمّا المجال الرابع، فيعتمد على دعم الاقتصاد الزراعي وازدهار المجتمعات من خلال تقديم الخدمات اللوجستية والتخزين، وخدمات التمويل الزراعي الداعمة للمزارعين والمنتجين ورقمنة العمليات في سلاسل القيمة الزراعية والغذائية ودعم النفاذ إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وتمكين صغار المنتجين والمزارعين ورفع قدرتهم التنافسية، وتطوير سلاسل توزيع الغذاء وشبكاته لضمان وصول عادل ومستدام، إضافة إلى توفير وتحسين البذور ورفع جودتها وإنتاجيتها.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات











