شهد اليوم الختامي لملتقى الفجيرة الإعلامي حوارات متخصصة ركزت على مستقبل التأثير الإعلامي العربي، ودور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي، إضافة إلى مناقشة العلاقة المتبادلة بين الإعلام وصناعة الصورة الذهنية للفنان.
وتناولت جلسة “صناعة التأثير.. بين الإبداع والفوضى” التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام الرقمي، حيث ناقش المشاركون التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المهنية، في ظل توسع منصات التواصل الاجتماعي وتنامي دور صناع المحتوى في تشكيل الرأي العام، مؤكدين أهمية بناء منظومة أخلاقية تحافظ على جودة الرسالة الإعلامية وتعزز الثقة المجتمعية بالمحتوى الإعلامي.
كما ناقشت جلسة “من يقود الوعي الإعلامي العربي” التحولات في مصادر التأثير الإعلامي، والدور المتنامي للمؤسسات الإعلامية الوطنية والمبادرات الشبابية وصناع المحتوى المؤثرين في قيادة المشهد الإعلامي العربي، مع التأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب شراكة تكاملية بين الإعلام التقليدي والرقمي لتعزيز الوعي وبناء خطاب إعلامي متوازن يواكب متغيرات العصر.
وفي سياق متصل، سلطت جلسة “كيف يصنع الإعلام صورة الفنان” الضوء على دور الإعلام في تشكيل الصورة الذهنية للفنانين، وتأثير التغطية الإعلامية والمنصات الرقمية في صناعة النجومية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإدارة السمعة الإعلامية في العصر الرقمي.
وأعرب عدد من الفنانين والإعلاميين المشاركين عن تقديرهم لمستوى الطرح الذي قدمته جلسات الملتقى، مؤكدين أن النقاشات عكست وعياً متقدماً بالتحديات التي تواجه الإعلام العربي في المرحلة الحالية، وأهمية تطوير أدوات التأثير الإيجابي المسؤول، بما يحافظ على الهوية الثقافية ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
ويأتي تنظيم هذه الجلسات ضمن رؤية ملتقى الفجيرة الإعلامي الهادفة إلى مواكبة التحولات العالمية في قطاع الإعلام، وتعزيز مكانة الفجيرة كمركز للحوار الإعلامي المتخصص وصناعة المعرفة الإعلامية في المنطقة.
ومن المتوقع أن يشهد الملتقى خلال المرحلة القادمة توسعاً في برامجه النوعية، بما يعزز دوره كمنصة إستراتيجية تجمع الإعلاميين والأكاديميين وصناع المحتوى، وتسهم في دعم تطوير الخطاب الإعلامي الوطني والعربي، وتمكين الكفاءات الشابة من أدوات الإعلام المستقبلي، خاصة في ظل تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قطاع الإعلام.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات









