ترأس سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثِّل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي، اجتماع مجلس إدارة الهيئة، وأشاد سموّه بالجهود التي بذلتها الهيئة خلال عام 2025، عبر مشاريعها ومبادراتها الإستراتيجية التي تسهم في تعزيز صحة المجتمع، وتحسين جودة الحياة في إمارة أبوظبي.
حضر الاجتماع، الذي عُقِدَ في قصر النخيل في أبوظبي، معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، ومعالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، وسعادة ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثّل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، وسعادة الدكتور طارق أحمد العامري، المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة.
واطّلع سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، على مخرجات الخطة الخمسية لهيئة البيئة في أبوظبي (2021–2025) عبر مختلف قطاعاتها، وما أسفرت عنه من إنجازات نوعية في مجالات حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، بما عزَّز كفاءة منظومة العمل البيئي ودعم تحقيق مستهدفات إمارة أبوظبي، لترسِّخ الهيئة مكانتها كنموذج رائد إقليمياً وعالمياً، متصدرةً المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مجالات الامتثال البيئي، والتفتيش والإنفاذ، والمعرفة البيئية وحوكمة الإستراتيجية.
وأشاد سموّه بالتحوُّل النوعي الذي قادته هيئة البيئة في أبوظبي في منظومة إعداد السياسات والتشريعات البيئية، من خلال اعتماد نهج علمي قائم على البيانات لتطويرها وتقييم أثرها، ما أسهم في تعزيز منظومة الإنفاذ والامتثال ورفع كفاءتها. ونتيجةً لهذه الجهود، حقَّقت الإمارة قفزة نوعية بنهاية 2025، بوصول مؤشر جودة الهواء إلى نسبة 90%، متجاوزاً المتوسط الأوروبي، وإطلاق الهيئة منصة “التزام”، التي أسهمت في خفض زمن الزيارات التفتيشية من نحو ثلاث ساعات تعتمد على الإجراءات الورقية إلى أقل من 30 دقيقة، إلى جانب مضاعفة إنتاجية المفتشين.
ويُضاف إلى ذلك إطلاق إستراتيجية التغيُّر المناخي الأولى في المنطقة، والداعمة للأهداف الوطنية، والتي شملت 80 مشروعاً تقودها 14 جهة، ما أسهم في تجنُّب إطلاق 37 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، وفي إعداد أول خطة تكيُّف للقطاع البيئي، وإطلاق نظام الرصد والإبلاغ والتحقُّق لنحو 75% من إجمالي انبعاثات الإمارة، ضمن رؤية بيئية طموحة تقودها البيانات، ويشارك المجتمع في تنفيذها.
واستعرضت الهيئة أبرز النتائج والجهود المحقَّقة في قطاع التنوُّع البيولوجي البري والبحري، حيث ارتفعت مساحة المحميات الطبيعية لتغطي نحو 20% من إجمالي مساحة الإمارة، إلى جانب التقدُّم في تنفيذ المبادرات البيئية الرامية إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية، وفي مقدمتها مبادرة حدائق أبوظبي المرجانية، وزراعة ملايين شتلات القرم، وتنفيذ برامج متخصصة لإكثار الأنواع النباتية النادرة.
واطَّلع سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على جهود الهيئة في إطلاق مبادرة “حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم”، المبنية على نهج تنظيمي وعلمي متكامل، والتي تأتي بعد تحقيق الإمارة نسبة 100% في مؤشر الصيد المستدام، وتهدف إلى مضاعفة المخزون السمكي ليصبح من بين الأعلى كثافة عالمياً بحلول عام 2030، بما يعكس نجاح السياسات والإجراءات المتكاملة في استدامة الثروة السمكية، وحماية الموارد البحرية، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
واستعرضت الهيئة أثر منظومة العمل البيئي المتكاملة، حيث أسهمت حملة “معاً نحو الصفر” في رفع نسبة الوعي البيئي إلى 91% في عام 2025، إلى جانب نجاح سياسة المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في خفض الاستهلاك بنسبة 95%، وتجنُّب استخدام مئات الملايين من الأكياس البلاستيكية، إضافة إلى أنَّ إنشاء منصة موحَّدة للبيانات البيئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهم في خفض زمن إعداد تقرير حالة البيئة إلى ساعة واحدة فقط، بعد أن كان إعداده يستغرق نحو 30,000 ساعة عمل بمشاركة أكثر من 60 خبيراً.
واطَّلع سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على آخر المستجدات والتوجُّهات المرتبطة باستراتيجية هيئة البيئة – أبوظبي (2026–2030)، التي ترسِّخ رؤيتها نحو تحقيق بيئة مزدهرة للإمارة تُسهم في صُنع مستقبل عالمي أكثر استدامة.
وتركِّز الإستراتيجية على أولويات رئيسية تشمل تسريع التحوُّل إلى تحقيق صفر نفايات، وتعزيز النهج البيئي الدائري، وتمكين السياحة البيئية في أبوظبي، وتوظيف العلوم والتقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وصياغة سياسات فاعلة، وتقديم حلول ذكية ومستدامة، بما يعزِّز مكانة أبوظبي العالمية في صون الطبيعة للأجيال المقبلة.
وأثنى سموّه على دور الهيئة في غرس ثقافة الاستدامة في نفوس الأبناء، بما يضمن استمرارية جهود حماية التنوُّع البيولوجي، وتحسين جودة الهواء والمياه، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتوعية البيئية لعقود مقبلة.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات










