قال كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، الدكتور يسري أبو شادي،إن هناك تناقضا واضحا في المواقف الأمريكية والإسرائيلية تجاه البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، كانت ادعت سابقا أن البرنامج النووي الإيراني دمر لعدة سنوات، قبل أن تعود اليوم للحديث عن خطورته واحتمال تطويره لسلاح نووي، ما يعكس خطأ في التقدير أو تراجعا عن الرواية السابقة.
وأوضح أبو شادي خلال استضافته في برنامج “الشرق الأوسط”، المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أمس الثلاثاء، أن الضربات التي تعرض لها البرنامج النووي الإيراني استهدفت منشآت معلنة ومعروفة، إلا أنها لم تقض على جوهر البرنامج، موضحا أن العقل العلمي الإيراني، الذي صمم وطور وحدات التخصيب محليا، لا يمكن استهدافه أو القضاء عليه، خاصة أن هذه الوحدات أصبحت أكثر تطورا بعشرات المرات مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين.
و أضاف أن إيران تمتلك القدرة على تصنيع وحدات التخصيب ذاتيا، رغم ما تعرض له البرنامج من اغتيالات لعلماء وضربات لمنشآت ومصانع، مؤكدًا أن ذلك لم ينه القدرات النووية الإيرانية.
وأوضح أبو شادي أن القلق الحقيقي حاليًا يتركز حول امتلاك إيران نحو 500 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لافتا إلى أن الشكوك الغربية تزايدت أخيرًا بشأن مصير هذه المواد، بعد أن كانت هناك تأكيدات سابقة بـ تدميرها، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف من إمكانية استخدامها في إنتاج قنابل نووية.
وعقدت في العاصمة العمانية مسقط الجمعة الماضي جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني أشاد بها البلدان. واختتمت بالاتفاق على استمرار المحادثات.
وجرت المفاوضات في ظل انتشار عسكري أمريكي في المنطقة، وهي الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في طهران.











