يواصل فريق موقع «رسالة السلام» نشاطه التوعوي داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، عبر جولات ميدانية منتظمة في أروقة المعرض وممراته الرئيسية، مستهدفًا التعريف بأفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي لدى زوار المعرض من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الثقافية، وذلك ضمن رسالة الموقع الهادفة إلى تعزيز قيم السلام والعدل والرحمة بوصفها جوهر الرسالات الإلهية ومقاصدها الكبرى.
وبحسب ما رصدت فعاليات الفريق خلال الأيام الماضية، فقد حرص أعضاء «رسالة السلام» على الوصول إلى الزائر في أي مكان داخل المعرض، من خلال حضور واسع في أكثر من نقطة تجمع، وتقديم شرح مبسط ومباشر يلامس اهتمامات الجمهور، سواء للمهتمين بالفكر الديني المقاصدي أو للباحثين عن خطاب معرفي يربط بين القيم الإنسانية وبناء المجتمعات الحديثة.
ويعتمد الفريق في حواراته مع الزوار على طرح أفكار الشرفاء الحمادي في إطارها التنويري الذي يدعو إلى تصحيح المفاهيم، وترسيخ مركزية الإنسان وكرامته، وتقديم الدين باعتباره مشروعًا للإصلاح الأخلاقي والاجتماعي، لا أداة للصراع أو الإقصاء.
وفي السياق نفسه، أكد عدد من أعضاء الفريق أن المشاركة لا تقتصر على توزيع المواد التعريفية، بل تمتد إلى نقاشات مفتوحة مع الزوار حول قضايا تتعلق بمفهوم الإيمان والعمل الصالح، ودور القيم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي، وكيفية استعادة المعاني الجامعة للدين بعيدًا عن الجدل المذهبي والاستقطاب.
وأشاروا إلى أن تفاعل الجمهور يعكس احتياجًا متزايدًا لخطاب يوازن بين الأصالة والتجديد، ويقدم إجابات عقلانية عن أسئلة العصر، مع الحفاظ على البعد الروحي والإنساني للدين.
ولفت الفريق إلى أن انتشار النشاط «في جميع أرجاء المعرض» جاء بهدف كسر فكرة الاقتصار على جناح واحد أو نطاق محدد، وإتاحة المعرفة لكل من يصادف الفريق خلال الجولة، بما يضمن وصول الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة من الزوار. كما أوضح أن الجولات تُنظَّم بصورة تراعي حركة الجمهور وأماكن الكثافات، بما يعزز فرص التواصل الفعّال، خصوصًا مع الشباب وطلبة الجامعات والمهتمين بالقراءة الجادة والبحث عن رؤى فكرية جديدة.
وتتسق هذه المشاركة مع توجهات «رسالة السلام» في إبراز خطاب يقوم على المقاصد الكبرى: العدل والرحمة والإحسان والسلام، بوصفها قيمًا جامعة تُسهم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، وتدفع نحو التعايش واحترام التنوع، وتحصين الوعي العام من التشدد وسوء الفهم. ويؤكد الفريق أن أفكار الشرفاء الحمادي تطرح نموذجًا معرفيًا يقرأ النص الديني قراءةً مقاصدية، تُعيد ترتيب الأولويات، وتضع كرامة الإنسان وإصلاح السلوك في قلب التدين الصحيح.


ويؤكد متابعون داخل المعرض أن هذه الجولات خلقت حالة من الحضور اللافت، خاصة مع اعتماد الفريق أسلوبًا حواريًا غير صدامي، يفسح المجال لأسئلة الزوار وتعليقاتهم، ويقدم أمثلة قريبة من الواقع حول علاقة القيم بالنهضة والتنمية وبناء الدولة الحديثة. كما يلاحظ أن هذا النمط من التواصل الميداني يفتح الباب أمام جمهور واسع قد لا يتوقف عادة عند الأجنحة الفكرية المتخصصة، لكنه يتفاعل بسهولة مع مبادرة إنسانية هادئة توصل الفكرة دون تعقيد.
ويختتم فريق «رسالة السلام» نشاطه اليومي بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من المشاركة في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هو توسيع دائرة الوعي برسالة السلام، وترسيخ خطاب يُعيد الاعتبار إلى المعنى الإنساني للدين، ويشجع على التفكير المسؤول، ويحمي المجتمعات من توظيف الدين في الاستقطاب والكراهية. ومع استمرار حركة الزوار وتنوعها، تتواصل جولات الفريق داخل أروقة المعرض باعتبارها مساحة مفتوحة للحوار والمعرفة، ورسالة عملية مفادها أن الأفكار الكبيرة لا تُحاصر داخل قاعات مغلقة، بل تذهب إلى الناس حيثما كانوا.











