توب ستوريرسالة السلام في معرض الكتابندوات

جرجس عوض سكرتير عام مؤسسة رسالة السلام: رؤية “الشرفاء “طرحٍ تنويريٍّ راشد يعيد الاعتبار لقيم الدين في صورتها الأصيلة

أطلقت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوة تحت عنوان : “الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي” لمناقشة رؤى الكاتب والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الداعمة لترسيخ القومية العربية على هامش معرض الكتاب الدولي في نسخته الـ 57 بالقاهرة.

وكان من ابرز المتحدثين في ندوة رسالة السلام الاستاذ جرجس عوض سكرتير عام مؤسسة رسالة السلام حيث توجه بخالص الشكر والتقدير إلى المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، لما يقدمه من طرحٍ تنويريٍّ راشد يعيد الاعتبار لقيم الدين في صورتها الأصيلة: رحمةً وعدلًا وحريةً وسلامًا، ويؤكد أن الإيمان الحق لا ينفصل عن بناء الإنسان وصون الأوطان.

نثمّن جهوده الفكرية التي تفتح مساحات للفهم والتلاقي، وتدعو إلى ترسيخ الانتماء والعمل والإصلاح، بعيدًا عن الغلوّ والصراع، ليبقى الوطن آمنًا قويًا بأبنائه ووعيه وأخلاقه.

أهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء الجميل والرائع.أتوجّه بالشكر لمؤسسة السلام، وأخصّ بالشكر الحاضر الغائب دائمًا، أستاذنا الكبير والمفكر الجميل عادل محمد الشرفاء الحمادي.

كما أشكر المنصّة على هذه الكلمات الطيبة والمشاعر الصادقة.عندما نتحدث عن الأوطان ودور الدين في الحفاظ عليها، فإننا نتحدث عن أمرين متلازمين: الوطن والدين.

الدين في جوهره ليس شيئًا ماديًا نُمسكه باليد، بل هو قيمة معنوية تسكن القلب، وتنعكس في السلوك والحياة. الدين دوره أن يُهذّب الإنسان، أن يوقظ الضمير، وأن يرسّخ الأخلاق، فيتحول ذلك إلى سلوك حضاري داخل الوطن.أما الوطن، فهو الأرض والحدود والمكان، وهو الإطار الذي يحتضن الإنسان.

الدين يسكن في قلب الإنسان، والإنسان يسكن في قلب الوطن. فإذا صلح الإنسان بدينه، صلح الوطن بأهله. الدين لا ينفصل عن الوطن، بل يحميه حين يجعل الإنسان وفيًّا ومسؤولًا، لا أنانيًا أو عابرًا.

اسمحوا لي أن أقولها ببساطة: كما أحافظ على اسمي، وعلى أبي وأمي وأهلي، يجب أن أحافظ على وطني. الوطن ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل كيان نعيش نحن داخله وننتمي إليه.

من لا يضع الوطن في موضع التقدير الحقيقي، لا يفهم معنى الانتماء.ولهذا جاءت العبارة الخالدة التي نرددها اليوم: مصر وطن يعيش فينا، وليس مجرد وطن نعيش فيه. هذه المقولة عبّرت عن حقيقة عميقة، تداولها المفكرون، وكرّس معناها قداسة البابا شنودة الثالث.

مصر بالنسبة لي قد لا تكون أغنى دولة في العالم، وقد لا تكون عملتها الأقوى، وقد لا تكون ظروفها الاقتصادية هي الأفضل، لكن مصر هي أمي.

والأم قد تكون بسيطة، وقد لا تكون الأكمل أو الأكثر تعليمًا، لكننا نحبها لأنها أمّنا، لأنها التي أنجبتنا وربّتنا.أنا أحب مصر بكل ما فيها، أحبها بواقعها، بتاريخها، وبناسها. أحبها لأنها جذوري وهويتي وقلبي. فكما لا أختار أمي، أنا لا أختار وطني… لكنه يسكنني، وأحمله في قلبي، وأدافع عنه بضميري وسلوكي وانتمائي.عدلي الخبر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى