توب ستوريرسالة السلام في معرض الكتابندوات

عميد كلية دار العلوم:طرح “الشرفاء” يضع محبة الوطن والحفاظ عليه في إطارها الديني الصحيح

أطلقت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوة تحت عنوان : “الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي” لمناقشة رؤى الكاتب والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الداعمة لترسيخ القومية العربية على هامش معرض الكتاب الدولي في نسخته الـ 57 بالقاهرة

وكان من ابرز المتحدثين في ندوة رسالة السلام الدكتور عبد الراضي رضوان عميد كلية دار العلوم الأسبق ،حيث قال إن محبة الأوطان ليست قيمة مكتسبة أو فكرة تُغرس بالتعليم فقط، بل هي فطرة إنسانية أصيلة يولد بها الإنسان، ويتشربها منذ طفولته الأولى، حيث يرتبط بالمكان الذي نشأ فيه ارتباطًا وجدانيًا عميقًا. فالطفل، منذ أن تتفتح عيناه على العالم، يتفاعل مع أرضه وبيئته، فينشأ داخله حب هذا التراب والانتماء إليه بوصفه الإطار الطبيعي للحياة والهوية.

وأضاف رضوان أن محبة الوطن والحفاظ عليه تمثل ضرورة دينية حتمية، جسّدها النبي ﷺ قولًا وفعلًا، حين وقف متألمًا وهو يغادر مكة مكرهًا، مخاطبًا وطنه بكلمات تفيض حبًا ووفاءً، مؤكدًا أنها أحب بلاد الله إليه، وأن خروجه منها لم يكن اختيارًا.

وأوضح أن الهجرة تظل حالة استثنائية مؤلمة في التجربة الإنسانية، لأن الإنسان بطبيعته مشدود إلى وطنه، مرتبط بأرضه وذكرياته وتاريخه، مشددًا على أن صيانة الوطن والدفاع عنه واجب شرعي وأخلاقي، وركيزة أساسية في حفظ الدين والإنسان معًا.

وأكد الدكتور عبد الراضي رضوان اتفاقه مع أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، معتبرًا أنها تمثل قراءة واعية لمقاصد الدين الحقيقية، وتعيد ربط الإيمان بالأخلاق وبناء الإنسان وصيانة الأوطان.

وأوضح أن طرح الشرفاء يضع محبة الوطن والحفاظ عليه في إطارها الديني الصحيح، بوصفهما واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا، ويحرّر الخطاب الديني من التوظيف الخاطئ الذي أفرغ القيم من مضمونها، مؤكدًا أن العودة إلى هذا الفهم المقاصدي هي السبيل لاستعادة التماسك المجتمعي، وبناء وعيٍ ديني ووطني يحمي الدولة ويصون كرامة الإنسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى