أطلقت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوة تحت عنوان : “الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي” لمناقشة رؤى الكاتب والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الداعمة لترسيخ القومية العربية على هامش معرض الكتاب الدولي في نسخته الـ 57 بالقاهرة.
وكان من ابرز المتحدثين في ندوة رسالة السلام ،السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس الشيوخ المصري، الذي أكد إن ما تشهده المنطقة العربية من انقسامات وصراعات داخلية لا يعود في جوهره إلى اختلاف المصالح بقدر ما يرتبط بالابتعاد عن الدين الحق، وانتشار أفكار مشوّهة أُلبست ثوب الدين وهي بعيدة عن مقاصده وقيمه العليا.
وأكد أن هذه الانحرافات الفكرية أسهمت في تفكيك الوعي الجمعي، وإشاعة الفرقة، وتحويل الخلاف إلى صدام يُضعف الأوطان ويستنزف طاقاتها.وأوضح العرابي أن العودة إلى الفهم الصحيح للدين، القائم على الرحمة والعدل والسلام واحترام كرامة الإنسان، تمثل المدخل الحقيقي لاستعادة التماسك العربي، وبناء وعيٍ جامع يُحصّن المجتمعات من التطرف وسوء التأويل.
وشدد على أن تصحيح المفاهيم الدينية ليس شأنًا وعظيًا فحسب، بل هو ضرورة سياسية وأمنية وثقافية، تسهم في حماية الدول، وترسيخ الاستقرار، وإعادة توجيه الطاقات نحو البناء والتنمية بدل الصراع والاقتتال.
وثمّن السفير محمد العرابي أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، معتبرًا أنها تمثل طرحًا فكريًا جادًا يسهم في تصحيح مسار الوعي الديني والفكري في العالم العربي، ويعيد الاعتبار لجوهر الدين القائم على الرحمة والعدل والسلام.
وأكد أن هذه الأفكار تكتسب أهميتها من قدرتها على تفكيك المفاهيم المغلوطة التي غذّت الانقسام والصراع، وربط الإيمان بالعمل الصالح وبناء الأوطان، بما يعزز وحدة المجتمعات ويحمي الدولة الوطنية من محاولات التفتيت، ويفتح أفقًا جديدًا لفهمٍ دينيٍّ رشيد يدعم الاستقرار والتنمية.




