يسمع بقوة في تركيا صدى الاشتباكات الدائرة في شمال شرق سوريا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، إذ تتابع أنقرة وتراقب عن كثب أدق التفاصيل المتعلقة بتطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في سوريا.
والتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الثلاثاء المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، وبحث معه تطورات الوضع السوري والاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق وقيادة قوات سوريا الديمقراطية.
أين تقف تركيا في الصراع الدائر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في معركة السيطرة وبسط النفوذ في مناطق شمال شرق سوريا؟
تركيا في قلب هذا الحدث، ويبدو أنها مرتاحة للتقدم العسكري الذي حققه الجيش السوري عندما استطاع إخراج المسلحين الأكراد من أحياء حلب، حي الأشرفية والشيخ مقصود، وكذلك من مناطق أخرى في شرق الفرات ومدن مهمة كدير الزور والرقة.
تركيا، ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، كما هو معروف، تقدم كل أشكال الدعم لدمشق وللرئيس السوري أحمد الشرع، لأن ما يطالب به الشرع، ولا سيما في الأحداث الأخيرة، يتقاطع بشكل كبير مع مطالب أنقرة.
أنقرة، التي كانت وما زالت تتحدث عن ضرورة إنهاء الوجود المسلح للمنظمات الكردية في مناطق شمال شرق سوريا، تطالب بإبعاد عناصر حزب العمال الكردستاني.
وتطالب أيضا بدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، وهو ما تتحدث عنه دمشق الآن أيضا.
كذلك، من المعروف أن مواقف أنقرة الصادرة في الأيام الأخيرة تؤكد مواقف سابقة ترفض بشكل واضح إقامة كيان كردي مستقل أو أي صيغة أخرى على حدودها الجنوبية. هذا من جانب.
من جانب آخر، يلاحظ أيضا أن مواقف أنقرة تلتقي مع الموقف الأميركي الذي عبر عنه المبعوث الخاص توم براك، الذي أعلن دعم بلاده للحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع،
واعتبر أن اللحظة تتيح مسارا للأكراد نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة. وبالتالي، فإن ما تريده تركيا من شمال سوريا يبدو أنه يتحقق يوما بعد يوم.
القناعة السائدة هنا بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد تفككت، أو على الأقل أصبحت ضعيفة جدا، وأن فكرة كيان كردي مستقل في شمال شرق الفرات قد تلاشت بعد انسحاب قوات قسد، وأصبحت محصورة في منطقة جغرافية ضيقة.
كيف يتعاطى أكراد تركيا مع أحداث سوريا؟ وكيف ستؤثر هذه الأحداث على مساعي أنقرة لحل مشكلة الأكراد سلميا في تركيا؟نعم، حالة من الغضب تسود لدى أكراد تركيا في المناطق الحدودية مع سوريا.
خرج الأكراد منذ أمس تحديدا في مظاهرات داعمة لأكراد سوريا، خاصة في مدينة نصيبين المحاذية لمدينة القامشلي. حدثت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن هنا في تركيا.











