جددت الحكومة اليمنية موقفها من عملية السلام، مؤكدةً دعمها كافة الجهود الإقليمية والدولية والمساعي الأممية الرامية لوقف الحرب وإحلال السلام الدائم، ومشددةً على العمل بكل جهد في كافة المحافل حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفين في سجون الحوثيين.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة خلال لقائه أمس، المبعوث السويدي إلى اليمن بيتر سيمبني، بالدور الإيجابي الذي تلعبه مملكة السويد للمساعدة في حل الأزمة اليمنية والمساهمة في معالجة تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية واحتواء آثارها الإنسانية.
وأكد عضو مجلس القيادة موقف مجلس القيادة الرئاسي الثابت من عملية السلام ودعم كافة الجهود الإقليمية والدولية ومساعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس جروندبرج الرامية لوقف الحرب وإحلال السلام الدائم في كل ربوع البلاد، معرباً عن أمله في استمرار الدور الإيجابي والمؤثر للحكومة السويدية في اليمن، بما يسهم في إنهاء أسوأ أزمة إنسانية سببتها جماعة الحوثي الانقلابية، بانقلابها على الحكومة وسيطرتها على مؤسساتها في عام 2014.
في غضون ذلك، أجرى وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، اتصالاً بالصحفيين المحكومين بالإعدام والمحررين من معتقلات جماعة الحوثي.
واستمع الإرياني، من الصحفيين لنبذة موجزة عن صنوف التعذيب والتنكيل التي تعرضوا لها خلال سنوات الاختطاف في المعتقلات.
وحيا الإرياني الصحفيين على صمودهم الكبير وروحهم المعنوية العالية، مؤكداً أن تضحياتهم لن تذهب سدى.
ووعد الإرياني الصحفيين بنقل معاناة رفاقهم الذين لا زالوا في المعتقلات الى القيادة السياسية والعمل بكل جهد في كافة المحافل حتى يتم إطلاق سراحهم جميعاً.
وأشاد الإرياني بجهود السعودية وإيلائهم ملف المحتجزين اهتمام خاص في كل جولات المشاورات، والتي ساهمت في توفير الأجواء الإيجابية التي أفضت إلى عقد الصفقة الحالية تمهيداً لإطلاق كافة المحتجزين على مبدأ «الكل مقابل الكل».
وبعد النجاح الذي كُلِلَت به عملية تبادل الأسرى الأخيرة، والتي شملت نحو 900 أسير ومختطف، وما أعقبها من إعلان الحكومة اليمنية عن أن الشهر المقبل سيشهد جولة مفاوضات جديدة قد تتناول ملف التبادل كذلك، أبدت دوائر تحليلية في الغرب، أملها في أن تسهم مثل هذه الخطوات، في تهيئة الأجواء، من أجل طي صفحة الصراع اليمني، وإشاعة أجواء الهدوء بالتبعية، في المنطقة بأسرها.
فعملية التبادل التي أُجريت على مدار ثلاثة أيام بوساطة الأمم المتحدة إثر مفاوضات استمرت عدة أشهر، هي الأكبر من نوعها منذ أواخر عام 2020، حينما أطلق التحالف والحوثيين سراح أكثر من 1000 أسير ومحتجز.
وقد حدا إتمامها بسلاسة كبيرة ودون معوقات تُذكر، خبراء ومتابعين للشأن اليمني للقول، إنهم يأملون في أن تفتح هذه البوادر الإيجابية، الباب أمام تحقيق سلام إقليمي على نطاق أوسع، باعتبار أن من شأن إسدال الستار على الصراع الذي يعصف باليمن منذ أكثر من 8 أعوام، تقليص حدة الخلافات بين القوى الرئيسة الفاعلة في المنطقة.
كما أبدى مسؤولون دوليون، بعضهم يعمل في المجال الإنساني مثل مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط فابريزيو كاربوني، أملهم في أن تقود عملية تبادل الأسرى الناجحة هذه، إلى الدفع باتجاه بلورة حل سياسي أكثر شمولا للأزمة اليمنية، بما يقود في نهاية المطاف، إلى عودة المزيد من المحتجزين إلى ذويهم، في أقرب وقت ممكن.
وفي تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لمؤسسة «كريستيان ساينس مونيتور» الإعلامية، ألمح الخبراء الغربيون، إلى أنه لا يمكن الفصل بين الخطوات التي أُحرزت على صعيد ملف الأسرى، والجهود الدبلوماسية المتضافرة الجارية حاليا، لإنهاء الصراع ككل، وذلك في إشارة إلى ما شهدته الآونة الأخيرة، من تسارع في وتيرة الاتصالات الجارية بين أطراف يمنية وإقليمية ودولية مختلفة، على هذا الصعيد.
وتستهدف هذه الاتصالات، كمرحلة أولى، إحياء الهدنة الأممية، التي كانت قد طُبِقَت لمدة ستة أشهر العام الماضي، قبل أن ينتهي العمل بها مطلع أكتوبر 2022، دون أن يتسنى تجديدها بشكل رسمي، وإن ظلت قائمة بحكم الأمر الواقع منذ ذلك الحين، بالرغم من حدوث بعض الانتهاكات والخروقات.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية









