أخبارتوب ستوري

فلسطين وإسرائيل: تدخّل واشنطن هل يعجّل بفتح نافذة أمل؟

في تصريحاتها الأخيرة، ألمحت كبيرة الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون الشرق الأوسط، بابرا لايف، إلى قلق ينتاب المنطقة من احتمال استمرار الحالة الراهنة، بعدم القدرة على تحقيق الاستقرار، ما يتطلب إجراءات على الأرض، يرى مراقبون أن واشنطن تتوفر لديها القدرة على فرضها، من خلال الضغط على طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لفتح نافذة سياسية.

 

من وجهة نظر مسؤولين فلسطينيين، فإن أي حديث عن الاستقرار في المنطقة، يجب أن تسبقه إجراءات عملية أمام ما يشكل مصدراً أسياسياً للتصعيد والتوتر وعدم الاستقرار، والمقصود هنا الممارسات الأحادية، خصوصاً ما يتعلق بالمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مع تصاعد حالة من التوتر في القدس.

 

ولم تكن المسؤولة الأمريكية، الأولى ولا الأخيرة التي أعربت عن مخاوفها من عدم الاستقرار، واستمرار التوتر، فهناك العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، طالبوا بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن الإجراءات الأحادية وخصوصاً في القدس، وهؤلاء هم أنفسهم الذين سبق وأن طالبوا الرئيس الأمريكي جو بايدن، لدى توليه مقاليد الحكم في البيت الأبيض، بتغيير سياسة واشنطن تجاه إسرائيل، لضمان تحقيق قدر متساوٍ مع الفلسطينيين في الحياة بأمن وسلام.

 

لغة العقل

 

في الإطار ذاته، يرى المحلل السياسي محمـد الدجني، أن الإدارة الأمريكية حتى تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، عليها قبل كل شيء أن تستجيب لصوت العدل ولغة العقل، التي تضمنتها مطالب أعضاء الكونغرس الأمريكي، دون إغفال المساعي العربية والدولية، التي بدأت تتسع دائرتها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

ووفقاً لأستاذ القانون الدولي بسام بحر، فإن المساعي العربية والدولية التي نهضت أخيراً بدعم وإسناد أمريكي، تعد ركيزة أساسية للأمن في المنطقة، مشدداً على أهمية التوافق البناء حيال مختلف القضايا، ولا سيما الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وضرورة تحقيق مستقبل أفضل والخروج من الأزمة الراهنة، استناداً لحل الدولتين.

 

ويرجح بحر أن تظل الولايات المتحدة ومعها كل المساعي العربية والدولية، تجالد التوتر والتصعيد، لقناعتها بأهمية فرض الهدوء، وتكريس كل ما يضمن الاستقرار والأمان في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: جريدة البيان الاماراتية

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى