
اشتهرت قرية البشندى التابعة لمركز بلاط بمحافظة الوادى الجديد بإنتاج السجاد السياحى اليدوى بمختلف العقد من الصوف والحرير وكذلك الكليم الفلكلورى بمختلف الرسومات، حيث يتم صناعة السجاد السياحى من أجود الخيوط الصوفية كما ينتج السجاد من الحرير الطبيعى ذو الجودة العالية، وذلك داخل اكبر مصنع للسجاد اليدوى بالمحافظة والذى يضم خط إنتاج من الأنوال الخشبية اليدوية تعمل عليها عاملات محترفات يقمن بإنتاج قطع من السجاد بعدة أنواع ومقاسات مختلفة كما يتم تصنيع الحقائب الخاصة بالسيدات بأشكال ابتكارية يتم تصنيعها يدويًا بالكامل على النول وباستخدام الأدوات التقليدية والخامات الطبيعية وخاصة من الصوف بألوانه الطبيعية.
الفكرة منذ أكثر من 45 عامًا
وتنتج القرية كل أنواع السجاد والمعلقات والمفارش البدوية وغيرها من المنتجات اليدوية التى تعتمد على الدقة والجودة فى المادة الخام لإنتاج السجاد المصنوع من الصوف وكذلك المعلقات المزخرفة والمكتوب عليها أسماء الله الحسنى والآيات القرآنية وغيرها من العبارات المكتوبة تتم بمنتهى الدقة على انوال بمقاسات مختلفة.
ويتم تصدير إنتاج القرية من الكليم والسجاد اليدوي إلى جميع دول العالم، ويقبل عليه السائحون لاستخدام الخامات الطبيعية فى صناعته إلى جانب أسعاره الزهيدة ودقة صنعه، حيث بدأت الفكرة منذ أكثر من 45 عامًا، عندما اقترح الأهالى إقامة جمعية خيرية عام 1977م برأسمال قيمته 120 جنيهًا ووصل إلى 7 ملايين جنيه، داخل أول جمعية تنموية بالقرية بدأت بحجرة كانت عبارة عن مركز لتدريب الفتيات على الخياطة، ثم غرفتين وتنامت حتى أصبحت تضم أكثر من 20 مشروعا إنتاجيا يشمل صناعة الكليم والسجاد والغزل ومطحن الغلال وفراكة أرز ومركز تدريب فتيات على الخياطة وأعمال الخوص والتنمية البيئية والتى تضم مشروع الصرف الصحى والتشجير والقمامة وتربية الأغنام والأبقار ومزرعة الخير لإنتاج الخضروات والفاكهة.
كما جرى تنفيذ مشروع أبقار الخير لتوزيع الألبان على فقراء القرية، ومشروع للأغنام يتم استغلاله فى الأضاحى وتحسين السلالات واستخدام الصوف فى أعمال السجاد والكليم، كما يجرى استصلاح وزراعة نحو 1000 فدان لتوزيعها على شباب القرية، وهو ما ساهم فى اختيارها ضمن أفضل 10 قرى على مستوى الجمهورية.
قرية البشندى حققت الاكتفاء الذاتى من الموارد والاحتياجات
وحققت قرية البشندى حققت الاكتفاء الذاتى من الموارد والاحتياجات وتوفير الدخل الملائم لابنهائها من فرص العمل وخاصة السيدات والفتيات وهو ما جعلها أكبر مركز لصناعة السجاد والكليم على مستوى المحافظة، وحازت على ثقة العملاء من خلال الدقة المتناهية فى التصنيع والجودة العالية مقارنة بالأسعار المنخفضة التى يتم بيع المنتجات بها، مؤكدا على أن سمعتها الجيدة وإتقان العمل والالتزام بتنفيذ المشروعات على أكمل وجه عزز من كسب ثقة الجهات المانحة والدعم الحكومى لتتحول إلى مركز متنامى للتصنيع اليدوى ومنظومة متكاملة للمشروعات الإنتاجية التى ساهمت فى القضاء على البطالة بالقرية.
وساهمت الجمعية فى تحقيق نقلة نوعية غير مسبوقة فى حجم إنتاج مشروعاتها وذلك من خلال الدعم المتكامل والمتابعة المستمرة لنسب التنفيذ فى خطوط الإنتاج الجديدة وإتاحة الفرصة لمنتجات الجمعية للمشاركة فى المعارض الدولية والمحلية، لتتحول إلى إحدى أهم قلاع الحرف اليدوية بالوادى الجديد والتى تبعد عن الخارجة نحو 152 كيلو مترا، وعن مدينة موط 42 كيلو مترا، ورغم ذلك فرضت اسمها بقوة فى الأسواق العالمية، التى تتسابق على شراء إنتاجها المتميز من الكليم والسجاد، وأصبحت من أهم المزارات السياحية، التى يحرص السائح على زيارتها، باعتبارها نموذجا متميزا للقرية المنتجة.
ونال السجاد اليدوى عدد من الجوائز المحلية والدولية منها درع الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، وكلية الفنون التطبيقية بمحافظة الدقهلية والاتحاد النوعى للبيئة ومحافظة الوادى الجديد وجامعه أسيوط وكلية التربية فى المحافظة، جمعية تنمية المجتمع فى القرية أن مراحل الصناعة، تستوعب المئات من شباب القرية للعمل، وبالتالى القضاء على مشكلة البطالة تماما، وتوفير فرص عمل غير تقليدية وغير حكومية لأبناء القرية والقرى المجاورة.
.jpg)












