أخبارتوب ستوري

الإمارات: إحراز تقدم في ملف المفقودين يعتمد على حوار بنّاء مع سوريا

أكدت دولة الإمارات أن إحراز تقدم ملموس في أي جهود دولية حول مسألة المفقودين يعتمد وبشكل أساسي على التعاون والانخراط في حوارٍ بناء مع سوريا، إذ يجب على الأمم المتحدة أن تعمل معها بشكل وثيق، باعتبارها الدولة المعنية، قبل التنسيق مع أي جهة أو أي دولة أخرى.

وفي بيان نشرته بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة على موقعها الالكتروني وألقته فاطمة يوسف، سكرتير أول، خلال حوار تفاعلي للجمعية العامة بشأن مسألة المفقودين في الجمهورية العربية السورية، فقد قالت إن الكشف عن مصير المفقودين يعدّ مسألة أخلاقية في المقام الأول، إذ يحق للعائلات معرفة مصير أقاربهم وذويهم ممن اختفت آثارهم خاصة في حالات النزاع.

فدون توفر معلومات عنهم، تعيش العديد من العائلات في حالة من اللايقين والترقب، تبحث وتنتظر، وغالباً لعدة سنوات، دون معرفة ما إذا كان أقاربهم على قيد الحياة أو فقدوا أرواحهم. وفي حالة وفاتهم، فإن العائلات لها الحق في معرفة أسباب الوفاة، ومكان الدفن، بغض النظر عن الظروف التي فُقدوا فيها.

تقديم تنازلات

وأوضحت ممثلة وفد الإمارات أن ملف المفقودين يعدّ من أكثر القضايا تعقيداً في سوريا، خاصة بعد مرور اثني عشر عاماً على اندلاع الحرب فيها، فلا يزال السوريون يعانون من تداعياتها الإنسانية. وأضافت: «في هذا الصدد، تؤكد بلادي التأكيد على النقاط التالية، أن إحراز أي تقدم في ملف المفقودين، على غرار كافة المواضيع المرتبطة بالملف السوري، يتطلب من جميع الأطراف تقديم التنازلات اللازمة لبناء الثقة للتوصل إلى حل للأزمة السورية».

وتابعت: «إن إحراز تقدم ملموس في أي جهود دولية حول مسألة المفقودين يعتمد وبشكل أساسي على التعاون والانخراط في حوارٍ بناء مع سوريا، إذ يجب على الأمم المتحدة أن تعمل معها بشكل وثيق، باعتبارها الدولة المعنية، قبل التنسيق مع أي جهة أو أي دولة أخرى».

عدم تسييس الجهود

وفيما يتعلق بالخطوات القادمة تجاه قضية المفقودين، فقد شددت الإمارات على ضرورة الالتزام بعدم تسييس أي جهود مبذولة بهذا الشأن. فمثلما ذكرت سابقاً، تعد مسألة المفقودين قضية أخلاقية، وليس من المفترض أن تستخدم كأداة سياسية لتوجيه الاتهامات ضد أي طرف. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، جدد أمس دعوته للجمعية العامة إلى إنشاء هيئة جديدة لكشف مصير المفقودين في سوريا، مشدداً على أهمية ذلك للعدالة وتحقيق السلم والمصالحة.

المصدر: جريدة البيان الاماراتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى