توب ستوريحوارات

ردا على مقال المفكر العربى علي محمد الشرفاء .. الشيخ خالد الجمل: الإسلام جاء ليصلح الحياة فى جميع نواحيها.. ومنهج رباني يربط الإنسان بخالقه

قال الشيخ خالد الجمل ، الخطيب والإمام بوزارة الأوقاف ، ردا على المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في مقاله “الإسلام دين حضارة وتقدم ونهضة وكتاب الله قاعدة كل العلوم”، أن الهدف من الدين الإسلامي أن تسود الأخلاق والقيم للتعامل مع البشر ،لأن الدين الإسلامي دين شامل جاء ليصلح الحياة في جميع نواحيها، ومنهج رباني يربط الإنسان بخالقه عز وجل ويربطه بمن حوله من الكائنات، ويربطه بالبشر وبالحيوان والنبات ويربطه حتى بالجمادات.

أضاف أن الاسلام ليس مجرد شعائر وعبادات يؤديها المسلمون، مشيرا إلى أن الإنسان خلق لهدف عظيم ووظيفة سامية هي العبادة بمعناها الشامل، ويدخل فيها الإحسان للآخرين ومد يد العون لهم وحسن التعامل معهم.

وأوضح الشيخ خالد الجمل ، أن ما يميز أركان الإسلام هو التقرب للخالق عز وجل وهي في الوقت نفسه موجهة لطريقة التعامل مع الخلق، لافتا إلى أن بتطبيق الدين الإسلامي تتقدم الشعوب وتنهض المجتمعات.

وتابع ” أن آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية تربط دائما بالسلوك مع الناس، والمطلوب من المسلمين اليوم أن يراجعوا تعاملاتهم مع الآخرين ومدى قربها أو بعدها عن تعاليم الإسلام “.

وإلى نص مقال”الإسلام دين حضارة وتقدم ونهضة وكتاب الله قاعدة كل العلوم ” للمفكر العربي علي محمد الشرفاء :

إن كتاب الله هو قاعدة كافة العلوم، كما أنه منبع الأخلاق ومنار الفضيلة، والدين الإسلامي، دينٌ حضاري أكرم الإنسان، وقدَّره حق قدره، ونظم حياة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الدين الإسلامي لا يتنافى أصلاً مع الحضارة والتقدم، لأنه دين حضارة وعلم ونهضة، بل إن تعاليمه هي قمة الحضارة والعلوم، وديننا ليس دين فئةٍ أو جماعة خاصة، بل إنه دينٌ للبشرية كلها، ورسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) رسالةٌ للعالم أجمع، وقد أرسله الله سبحانه هدايةً للناس أجمعين.

ومن هذا المنطلق فإن انطلاقتنا البناءة، وتقدمنا الحضاري قائمان على أساسٍ من الدين والخُلق وتكوين الشخصية الإسلامية الأصيلة في جوهرها، وإننا في كل خطواتنا لن نحيد عن تراثنا الإسلامي، ولن تغرينا مظاهر الحضارة عن التمسك بقيمنا وأخلاقنا السمحة، ولن تبعدنا عن جذور الأرض التي نشأنا فيها ومنها، وفي كل انطلاقاتنا وتقدمنا نعتمد على الدين والعلم.

إن المبادئ الإسلامية تطالب بالعمران والتقدم والعلم والازدهار، ورفع مستوى معيشة المجتمع، وتحثُّ على تحقيقها، ونحن في دولتنا ملتزمون بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، ولا نحيد عنها قيد أنملة، ولا نتخلى عن تراثنا، وعاداتنا وتقاليدنا، وهكذا فنحن نأخذ من الحضارة الغربية ما هو خيرٌ لأمتنا، وننبذ ما هو شرٌّ لها، فديننا الإسلامي ينهانا عن كل ما يتنافى مع ديننا وتقاليدنا.

ولا يجب أن يتصور إنسانٌ على وجه الأرض أن الإسلام يتنافى مع متطلبات التنمية والنهضة، إذ أن قيم ديننا الحنيف تحث على المنعة والتقدم والكرامة، وهو يدعو إلى تسخير كل الطاقات، من أجل خدمة أمة الإسلام، ورفع مستوى معيشتها، فنحن هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، كرَّسنا كل شيءٍ وكل ثرواتنا في سبيل رفع مستوى المعيشة لأمتنا وتقدمها، وازدهارها، ولو كنا شعرنا في لحظةٍ بأن ذلك الشيء يتعارض مع ديننا الحنيف، لما أقدمنا عليه، ولكننا على العكس من ذلك نعرف أن قيمنا الإسلامية تحثنا على أن نعمل كل ما في وسعنا من أجل تقدم مجتمعنا وأمتنا.

لقد حدث تقدمٌ كبير خلال السنوات القليلة الماضية، شملت جوانب متعددة، وكان هناك خوفٌ من أن يؤدي هذا التقدم إلى تغيير تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، ولكن هذا لم يحدث لأن هذا التراث وهذه العادات وهذه التقاليد، مرتبطة بديننا الإسلامي الحنيف.

إن السرعة من طبيعة العصر، فقد أصبح الاتصال الآن بين العالم ميسورًا وسريعًا للغاية، خاصةً بعد التقدم المذهل في المواصلات، وكان لابد من أن نواكب هذا التطور، لأننا لسنا بمعزلٍ عن العالم، لقد أصبحت السرعة مفروضةً على الإنسان.

ولا أتصور هناك الآن مخاوف، بالنسبة لبلدنا، من هذا التقدم السريع، ما دمنا نحقق العدالة في كل مكانٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة، أما سرعة التقدم فهي مطلوبةٌ وضرورية حتى نلحق بما فاتنا، من قال (يقول زايد مستنكرًا) أن الدين يقف أحياناً عقبة في طريق التقدم؟.

إن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى التقدم، ويحث عليه،

وينادي بالعدالة، والعدالة هي أساس كل تقدم، والله يأمرنا في كتابه العزيز بالعمل لأنه طريق التقدم، فنحن شعبٌ يؤمن بالله وبدينه الحنيف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى