
قال الدكتور محمد عمارة عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ردا على مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي ” مشروع التأهيل القومي والبطالة في العالم العربى ” أن ازدهار الأوطان وتقدمها مصدرها الشباب، حيث إن وجود الموارد الطبيعية والإمكانيات المادية دون توفر الموارد البشرية لا يمكن الاستفادة منها، لأن الموارد البشرية وخاصة فئة الشباب هي من تقوم بعملية التخطيط والإدارة والسعي لتنمية كافة القطاعات وتطويرها.
وأشار إلى أن كلما كانت فئة الشباب أكثر نضوجا وتعليما، كانت المجتمعات أكثر نهوضا، ولا نعني بالشباب فئة الذكور فقط، بل تضم فئة الإناث التي لا يقل دورها أهمية عن دور الذكور، فهي من تربي الأجيال وهي نصف المجتمع ، موضحا أن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق الأسرة وهو القيام على تربية الأبناء أخلاقيا واجتماعيا ودينيا ، لينشأ جيل من الشباب الواعي يشكل المجتمع .
وتابع عضو مجلس الشيوخ ” لا يمكن رقي المجتمع بدون مشاركة الشباب، فمهما كانت حاجتنا للخبرات، فلابد من الاستفادة من طاقة الشباب والإستعانة بها”.
وشدد على دور وزارتى الثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي بالإهتمام بالشباب ثقافيا وأدبيا، وذلك باحتوائهم من خلال البرامج الأدبية والثقافية والعلمية، ومن خلال الفعاليات التي تقدمها هذه الوزارات خلال المواسم الثقافية الدورية داخليا وخارجيا، أو عبر الأندية الأدبية والثقافية والعلمية، وكذلك المشاركة في البرامج الثقافية والأدبية والعلمية، والاهتمام بالمراكز ذات التخصص في المحافظات، وتنشيط اللجان الشبابية بصورة أكبر وأكثر فعالية، وفتح مراكز لرعاية الموهوبين أدبيا وثقافيا وفنيا وعلميا، كل ذلك ستكون نتائجه ممتازة، وسيعود بالنفع على شباب الوطن، موضحا أن هذه الأدوار المهمة ستقدم للوطن نماذج من الشباب يعتمد عليهم في مسيرته الإنمائية المستمرة، والذين سيكونون صمام أمان لوطنهم، وضمان استقرار لمجتمعهم .
وأوضح الدكتور محمد عمارة أن الشباب هم صمام أمان الأمم، ومقياس قوتها، وهم ثروتها وخير من يقودها، وهم مقياس تقدمها أو تأخرها ومعيار رقيها أو تدهور أحوالها، مشيراً إلى أن الإحساس بالمسؤولية تجاه الشباب، وقيام كل فرد في المجتمع بدوره تجاههم، وعدم وضع العقبات والعراقيل أمامهم، وفرض الافتراضات والتوقعات والتوهمات في طريقهم، هو السبيل للإرتقاء بما يخدم مجتمعاتهم ، مشددا على بناء العقل والفكر واستثمار الطاقات الشابة ودفعها إلى العمل والإبداع لتنويرهم بواقعهم ومسؤولياتهم، وتقديم الأفكار للشباب والاستفادة من أفكارهم وتشجيعهم عليها .
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية المصرية تولي اهتماما كبيرا بالشباب، إدراكا منها لأهمية دورهم فى بناء مستقبل الأمة وتحقيق التنمية المستدامة، لأن الشباب يمثلون القوة الحقيقية التى يمكن أن تسهم فى دفع عجلة التطور والتقدم فى مختلف المجالات، لافتا الى أن بتوجيهات الرئيس السيسي تبنت الحكومة سياسات ورؤيه متكاملة تحت عنوان “الشباب شركاء اليوم وقادة الغد” فى برنامجها الذى يستمر لمدة 3 سنوات، تهدف من خلاله تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم، وتوفير البيئة الملائمة لهم ليكونوا شركاء فاعلين فى صنع القرار والمشاركة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مشاركتهم فى الحياة السياسية .
والى نص مقال المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادي ” مشروع التأهيل القومي والبطالة في العالم العربى ” :
أولاً: يهدف هذا المشروع الاستفادة من الطاقات الشبابية المعطلة والتي ضلت الطريق وذلك في سبيل تحقيق العيش الكريم لها ، لأنها انتشرت في كل مكان حيث تحولت إلى مجموعات يائسة اتجهت إلى طريق المخدرات الذي يدفع إلى السرقة ثم ما قد يترتب على ذلك من جرائم أخرى كالقتل وقطع الطريق والاغتصاب ، حيث أصبح أولئك العاطلون وأمثالهم من السلفيين والفرق الدينية المتطرفة ، يهددون المجتمع ، ولديهم الاستعداد لاعتناق أفكارٍ لاتتفق مع العقيدة الإسلامية ولا مع اخلاقياته ، والانضمام لاية جماعة تريد هدم المجتمع والأضرار به ، كما لمسنا ذلك في هذه الاونة من محاولة النيل من الاقتصاد المصري من خلال ضرب السياحة والقيام باغتيالات لا مبرر لها ، إلا تحقيق هدف استراتيجي لمن يتربص بمصر الحبيبة ، لما تمثله من قدوة وقدرة في أن تكون مركز القلب من العالم العربي ، وما تشكله من قوة للأمة العربية ودورها التاريخي في حماية الأمن القومي.
ثانياً: إن الوسائل المعتادة باعتقال الأشخاص الذين يقومون بأعمال مخالفة للقوانين فيتحولون إلى مجرمين يقضون مدداً مختلقة في السجون وما قد يعانون هناك من تسلط بعض السجانين وما يحدث لهم من ضرب وتجريح، علاوة على تحمل الدولة التزامات مالية لإعاشتهم. وعندما يخرج واحدهم من السجن يتحول أكثر عداء وأكثر انفصالاً عن المجتمع ، إذ لم يعد لديه الولاء لوطنه ، حيث يشعر أن وطنه لم يحقق له حياة حرة كريمة أو يساعده بالتوجيه والرعاية في تصحيح سلوكه .
ثالثاً: مما سبق ذكره يُطرحُ سؤالٌ مهمٌ وهو ، ما هو الحل وكيف السبيل لإصلاحهم ؟
إن الحل في رأيي المتواضع يكمن في مشروعٍ قومي ، هو تأهيل العاطلين والخارجين على القانون والمتطرفين من سلفيين وغيرهم ليكونوا أدوات بناء لا أدوات تدمير وليكونوا جنوداً مخلصين لوطنهم لا أعداء يتحينون الفرص للعمل ضده .
توصيف المشروع:
أولاً: يتم إنشاء معسكرات في كل محافظة ، يستوعب كل معسكر 2500 فرد ويتكون من 250 خيمة على مساحة 5500 فدان بحيث تستوعب كل خيمة عشرة أشخاص على أساس تشكيل جماعة ، بالإضافة إلى قاعة مطعم ، ومقر للإدارة والمشرفين من القادة العسكريين .
ثانياً: يتم تنظيم الأفراد حسب نظام القوات المسلحة ، كل جماعة تتكون من عشرة أفراد ، يوزعون على مساحة عشرين فدان يكونون مسؤولين عن زراعته حسب الخطة العامة التي ستضعها الإدارة للمشروع من حيث تحديد نوع المحصول الزراعي ، وذلك يعني المساحة التي سيقام عليها المسكر عشر آلاف فدان تقريباً .
ثالثاً: يستحق كل فرد ما يعادل 2 سهم ، وكل سهم فدان من ناتج محصول المشروع .
رابعاً: بعد خمس سنوات تتم معاملتهم حسب النظام المتبع في القرية المصرية المنتجة ، وتسري عليهم نفس الحقوق والواجبات من حيث السكن وبقية المستحقات المالية .
خامساً: بنك التسليف الزراعي :
يتولى بنك التسليف الزراعي التعاقد مع وزارة التموين بشأن محصول القمح حيث تقوم القرى النموذجية الزراعية بتسليم المحصول لبنك التسليف الزراعي والذي يتولى تسليمه للصوامع المملوكة لوزارة التموين.
ينظم عملية تسليم المستحقات المالية لكل قرية بالتعاون مع مجلس إدارة القرية وهو عبارة عن حصيلة المشروع الزراعي للقرية مخصوماً منه 20% تحت بند المصروفات الطوارئ بمعدل 2 سهم بما يعادل قيمة محصول اثنين فدان .
يحتفظ بكشوفات لكل مستحق في القرية ويقوم بإنشاء أقسام للبنك في كل قرية لتسهيل مسؤولية وتحقيق التعاون على أكمل وجه مع مجلس إدارة القرية .
يستقبل طلبات المشروع من مجلس إدارة القرية الخاصة بقروض طارئة ويقرها بعد مناقشاتها مع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس إدارة القرية .
سادساً: يتم إعداد برنامج للمعسكر يتضمن تربية دينية وتدريب زراعي وتدريب رياضي علاوة على التدريب العسكري ويشرف على إعداد البرنامج الوزارات التالية :
وزارة الداخلية ، وزارة الزراعة ، وزارة التربية والتعليم ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، القيادة العامة للقوات المسلحة .
تكون واجبات وزارة الداخلية :
تجميع الافراد وتسلمهم لإدارة المشروع تحت قيادة مدير برتبة لواء في القوات المسلحة من سلاح المشاة .
تأمين سياج للموقع .
تأمين الحماية اللازمة من قبل أفراد الشرطة .
المشاركة مع الوزارات المعنية في برنامج المشروع .
تكون واجبات وزارة الزراعة :
تقديم مهندسين زراعيين وتأمين مركز لهم في موقع المشروع للإرشاد الزراعي .
تقديم كافة المساعدات المتعلقة بمواد الري والبذور ومعدات الاستصلاح .
تأمين تسويق المنتجات .
المشاركة في البرنامج التدريبي للمشروع .
تكون واجبات وزارة التربية والتعليم :
إعارة عدد من المدرسين الرياصيين .
تقديم الأقلام والكراسات .
وضع نظام الاختبارات مع أعضاء اللجنة .
المشاركة في إعداد البرنامج العام للمشروع .
تكون واجبات وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية :
تأمين أساتذة للقيام بتدريس حصص الدين .
تقديم أئمه لتؤم الناس في مواعيد الصلاة .
تقديم الكتب الدينية المبسطة وتعريف الأفراد بالسلوك الإسلامي القويم .
تكون واجبات القيادة العامة للقوات المسلحة :
وضع نظام التدريب العسكري وتأمين كافة المتطلبات من إدارة التدريب في القوات المسلحة للارتقاء بقدرات العاملين في تلقينهم وتدريبهم على عقيدة الدفاع عن الوطن . ويتم ذلك بتحديد ثلاث حصص أسبوعية ، مدة كل حصة ساعة ونصف وبهذا يمكن تأسيس قوات احتياطية تعمل وقت السلم لصالح الجبهة الداخلية ، وتقوم بدورها تحت قيادة القوات المسلحة عندما يتطلب الوضع الدفاع عن الوطن .
سابعاً: سيحقق هذا المشروع هدفاً قومياً سامياً وذلك كما يلي :
حَوَّلَ طاقة معطلة سلبية ، إلى طاقة إيجابية تساهم في بناء الوطن وترسخ في الفرد حب الانتماء لوطنه الذي علمه وحفظ أمنه وأنقذه من الضياع وأوجد له وسيلة رزق كريمة.
القضاء على الجريمة أو تخفيض نسبتها. وذلك بحماية الشباب من عمليات غسيل الدماغ والانتماء إلى المذاهب الدينية المتطرفة التي لا تريد خيراً لمصر والتي تعمل وفق مخططات لها أهداف لإضرارِ الاستقرارِ فيها.
يوفر المشروع على الدولة الأموال التي تصرفها على السجون ويساهم في استتباب الأمن والاستقرار .لأن أساس الأمن هو الإنسان الذي يحترم القانون ولديه ضمير ووعي وإدراك لخطورة ما سوف يعمله . وهذا المشروع يعلم الإنسان صحوة الضمير واحترام القانون والوعي بمسؤوليته تجاه أسرته ووطنه ، وبالتالي لن يحتاج البلد إلى زيادة أعداد الشرطة والمباحث السرية بل يحتاج إلى توسيع مشروع التأهيل القومي على مستوى الجمهورية.








