أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن التقارير الإعلامية بشأن اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لا أساس لها، مؤكدًا استمرار المسار الدبلوماسي.
وأكد “بقائي”، أن طهران لا تؤكد ما يتداول عن وجود “اتفاق مؤقت” مع الولايات المتحدة، واصفًا هذه التكهنات بأنها بلا أساس، ومشددًا على أن أي تفاهم يجب أن يقوم على رفع فعلي للعقوبات مقابل خطوات شفافة تضمن بقاء البرنامج النووي في إطار سلمي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم”.
ونفى بقائي علمه بأي سفر لعلي لاريجاني إلى عُمان لتسليم “حزمة مقترحة” باسم إيران، مؤكدًا أن عمل الخارجية في الملف النووي يجري ضِمن قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، وبمشاركة منظمة الطاقة الذرية والقطاعات الاقتصادية المعنية في صياغة المواقف التفاوضية.
وأكد أن غالبية الدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تشدد على نزع السلاح النووي عالميًا، في حين تسعى بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى توسيع ترسانتها النووية بدلًا من تقليصها.
وشدد على أن كلمة “الاستسلام” لا مكان لها في قاموس إيران، قائلًا إن الشعب الإيراني “لا يعرف الاستسلام” وإن ثقته تستند إلى تاريخه وحضارته، معتبرًا أن الحديث عن الاستسلام يتناقض مع مبادئ القانون الدولي، وأن أي تعامل مع إيران يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل والاحترام المتكافئ، لشعب اختار دفع ثمن كرامته وسيظل ثابتًا على هذا الطريق.
وفي ما يخص التعاون النووي، أوضح بقائي أن تنفيذ البروتوكول الإضافي من جانب إيران كان وما زال طوعيًا بهدف إثبات سلمية برنامجها النووي، مُذكِّرًا بأن طهران طبقت البروتوكول أثناء العمل بالاتفاق النووي، وأن منشآتها السلمية خضعت لتفتيش واسع في عام 2025، في إطار تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولفت إلى أن استهداف منشآت نووية من قبل دولة أجنبية سابقة خطيرة لا توجد لها سوابق واضحة في آليات التعامل الدولية، ما يجعل طريقة التعاطي مع آثارها مسألة جديدة ومعقدة قانونيًا وأمنيًا.
حرب نفسية
وأكد أن إيران لا تسعى لـ”كسب الوقت” عبر إطالة أمد المفاوضات، بل هي مستعدة لمواصلتها يوميًا إلى حين تحقيق نتائج ملموسة، معتبرًا أن استمرار المحادثات من دون تقدم عملي لا يحمل أي فائدة، وأن المنطق يفرض الإسراع في رفع العقوبات إذا كان الهدف تجنّب التصعيد.
كما حذّر من أن الشعب الإيراني يتعرض لـ”حرب نفسية غير مسبوقة” عبر تصوير وضع البلاد خارجيًا على أنه متدهور، في حين أن الحياة اليومية داخل إيران تسير بصورة طبيعية رغم الضغوط.
وبشأن التهديدات العسكرية، قال بقائي إنه “لا يوجد شيء اسمه هجوم محدود”، معتبرًا أن أي ضربة عسكرية تُعدّ عدوانًا كاملًا، وستُقابل –بناءً على الحق الطبيعي في الدفاع المشروع– بردٍ حازمٍ وقوي من إيران، في انسجام مع تحذيرات رسمية سابقة من أن حتى عمل عسكري محدود سيُقابل برد “قاسٍ وندمٍ عميق” للطرف المهاجم.











