أخبارتوب ستوري

أوكرانيا تحتاج 250 ألف جندي إضافيين لقلب موازين الحرب مع روسيا

قدّرت مصادر عسكرية غربية أن أوكرانيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 250 ألف جندي إضافي، إلى جانب أسلحة أكثر تطورًا، إذا كانت تأمل في تحقيق تقدم حاسم في الحرب الأوكرانية، في وقت ترى فيه تلك المصادر أن روسيا قادرة على مواصلة القتال لعام إضافي على الأقل رغم الخسائر البشرية الكبيرة، بحسب صحيفة صنداي تايمز البريطانية.

 

وأوضحت الصحيفة أن القوات الأوكرانية باتت أقل عددًا وتسليحًا من نظيرتها الروسية على معظم محاور القتال، لا سيما في الشرق والجنوب، بينما تواصل موسكو تحقيق مكاسب ميدانية تدريجية، وإن كانت بتكلفة بشرية مرتفعة، في ظل اعتمادها على احتياطيات بشرية واسعة وحوافز مالية لتجنيد الجنود، بحسب صنداي تايمز البريطانية.

 

تفوق عددي

أشارت التقديرات الغربية إلى أن الجيوش الأوكرانية تواجه نقصًا حادًا في الأفراد والمعدات على امتداد خطوط التماس، بما في ذلك محاور قريبة من ليمان وسيفيرسك. في الوقت نفسه، تواصل القوات الروسية تقدمها باتجاه سلوفيانسك وكراماتورسك، مع توسع السيطرة في مناطق دونيتسك وزابوريجيا، ما يمنح موسكو موطئ قدم حضريًا يساعدها في تنظيم الإمداد والتحضير لهجمات لاحقة.

 

وأضافت المصادر أن هناك احتمالات قوية بسقوط مدينتي بوكروفسك وميرنوهراد بشكل شبه كامل بيد القوات الروسية، مع بقاء جيوب مقاومة محدودة. في الأثناء، أصبحت بلدة هوليابوله في زابوريجيا تحت السيطرة الروسية شبه الكاملة، وهو ما يضع مدينة زابوريجيا نفسها ضمن مدى الطائرات المسيرة الهجومية، ويعرّض المدنيين لمخاطر مشابهة لما شهدته مدينة خيرسون.

 

خسائر متبادلة

أفادت مراكز بحثية بأن روسيا تكبدت نحو 415 ألف قتيل وجريح خلال العام الماضي وحده، ونحو 1.2 مليون منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أربع سنوات، مقابل نحو 600 ألف خسارة بشرية في صفوف أوكرانيا. إضافة إلى ذلك، قال مسؤولون أوكرانيون إن قواتهم قتلت أو أصابت أكثر من 35 ألف جندي روسي في شهر واحد، مع السعي لرفع الرقم إلى 50 ألفًا شهريًا.

 

ورغم هذه الخسائر، ترى مصادر عسكرية أن موسكو تعتمد استراتيجية “الاستنزاف البشري”، مستفيدة من قدرتها على تعويض الجنود بسهولة نسبية مقارنة بأوكرانيا، التي تعاني بشكل أكبر من نقص القوى البشرية. سرعان ما انعكس ذلك على قدرتها العملياتية، خصوصًا في تأمين وحدات الطائرات المسيرة والدفاعات الأمامية.

 

ضغط جوي

أكد ضباط أوكرانيون أن روسيا تحتفظ بتفوق واضح في سلاح الجو والصواريخ الباليستية التكتيكية، حيث تستهدف مواقع الإمداد ومراكز القيادة الأوكرانية بقنابل موجهة دون عوائق تُذكر. في الوقت نفسه، ارتفع عدد الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة إلى أكثر من 29 ألفًا خلال عام واحد، ما يعكس تحولًا في طبيعة القتال، دون أن يلغي الحاجة إلى أعداد كبيرة من المشاة للسيطرة على الأرض.

 

إلى جانب ذلك، وافق البرلمان الأوروبي على حزمة قروض جديدة بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، خُصص 60 مليارًا منها للتسليح، إلا أن قادة عسكريين غربيين انتقدوا تردد الغرب في تزويد كييف بأسلحة نوعية بعيدة المدى، معتبرين أن منحها قدرات هجومية أعمق قد يغيّر مسار الحرب.

 

وفي ختام التقرير، رأت الصحيفة أن أي وقف لإطلاق النار سيظل صعب المنال في ظل تمسك موسكو بمطالبها الإقليمية، بينما يؤكد مسؤولون غربيون أن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على روسيا يبقى الخيار الوحيد لدفعها نحو تسوية، بحسب صنداي تايمز البريطان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى