أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن بلاده تدرس إرسال وفد تفاوضي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد جولة جديدة من المحادثات، وذلك قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تبقى مرهونة بتلقي “إشارة إيجابية” من الجانب الأمريكي.
وأكد عزيزي أن طهران لا تعارض مبدأ التفاوض، لكنها ترفض ما وصفه بسياسة “كسب الوقت”، موضحا أن القرار النهائي بشأن المشاركة قد يتخذ خلال وقت قريب، بناءً على تقييم التطورات ومدى جدية الطرف الآخر.
وفي تصريحات لقناة “الجزيرة”، شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تقبل بأي شروط أو مطالب وصفها بـ”المفرطة”، معتبرًا أن إيران في موقع قوة حاليًا، ولا ترى مبررا لتقديم تنازلات.
وأشار إلى أن موقف طهران من الجولة المرتقبة في إسلام آباد لا يزال قيد الدراسة، وأن المشاركة ستعتمد على مدى توافق نتائجها مع المصالح الوطنية، مؤكدًا في الوقت ذاته استعداد بلاده لكافة السيناريوهات، مع التمسك بـ أطر العمل الدبلوماسي.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وفدا أمريكيا سيتوجه إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني، فيما أشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال 24 ساعة.
لكن وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” ذكرت أن طهران انسحبت من الجولة الثانية من المحادثات، وسط تصاعد التوتر. وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن باتخاذ خطوات اعتبرها انتهاكا لوقف إطلاق النار، بما في ذلك تهديدات طالت الموانئ والسواحل الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يعكس “سوء نية” وغياب الجدية في المسار الدبلوماسي.











