في عدد استثنائي يحمل الرقم 52، تُطل علينا مجلة “العرب” الشهرية (الطبعة العربية) في عامها الخامس، لتفتح ملفاً وثائقياً وفكرياً غاية في الأهمية، يرصد الحراك التنويري الذي تقوده مؤسسة “رسالة السلام العالمية”. يتصدر العدد مقال محوري للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، بعنوان دلالي عميق: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».
من خلال مقاله الافتتاحي، يضع الأستاذ علي الشرفاء الحمادي الأسس المنهجية للخطاب الإسلامي المستنير، مؤكداً أن جوهر الرسالة المحمدية هو “الرحمة” التي تتجاوز الحدود الجغرافية والآيديولوجية. هذا المقال لم يكن مجرد كلمات؛ بل كان الوقود الفكري للرحلة المباركة التي قام بها وفد المؤسسة إلى دولة إندونيسيا، والتي رصدتها المجلة في تقرير مطول تضمن تفاصيل الاستقبال التاريخي لأفكار “الشرفاء” التنويرية.
وعلى صفحات العدد، نطالع تفاصيل الزيارة التي فصّلتها المجلة ببراعة؛ حيث لم يكن الاستقبال رسمياً فحسب، بل كان شعبياً بامتياز. ورصدت المجلة “الأهازيج” الترحيبية التي اختلطت فيها اللغة العربية باللغة الإندونيسية، في مشهد جسّد أرقى صور الاندماج الثقافي. كما وثق العدد اللقاءات الرفيعة التي جمعت وفد المؤسسة بمسؤولي الدولة وقياداتها، الذين أبدوا إعجاباً منقطع النظير بمشروعات المؤسسة الثقافية التي تستهدف حماية العقل المسلم من التطرف.
ويسلط العدد الضوء على الدور المحوري لوفد المؤسسة رفيع المستوى، واصفاً إياهم بـ”شركاء النجاح”.
كما ضم العدد تقارير تحليلية تناولت الأوضاع في غالبية الدول العربية؛ حيث خصصت مساحات من صفحاتها لتناول القضايا التي تشغل القارئ العربي، على رأسها قضايا تتناول دول مصر والسعودية والإمارات والكويت والسودان وليبيا وفلسطين، إلى جانب تقارير تناولت تأثيرات الحرب الإيرانية – الأمريكية على دول المشرق العربي وهي الأردن وسوريا ولبنان والعراق، كما استعرضت المجلة تأثيرات الحرب الإيرانية على دول المغرب العربي: الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا.
وضم العدد باقة متنوعة من المقالات والآراء لكبار الكتاب من مصر والوطن العربي.
صدر العدد بإشراف محمد فتحي الشريف رئيس مركز “العرب”، وعبد الغني دياب رئيس تحرير المركز، والكاتب الصحفي حسام أبو العلا، وسعد الشطانوفي رئيس وحدة الدراسات اللغوية، والمخرج الصحفي أحمد عبد الله، والكاتبة رانيا ضيف، والإعلامي مصطفى حافظ.












