أظهر استطلاع رأي حديث تراجعا ملحوظا في شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تنامي حالة الاستياء بين الأميركيين من الأوضاع الاقتصادية والسياسات العامة، حيث يرى نحو ثلثي المواطنين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.
ووفقًا للاستطلاع الذي أجرته شبكة «ABC News» بالتعاون مع صحيفة «واشنطن بوست» وشركة «إيبسوس»، انخفضت نسبة تأييد ترامب إلى 37%، وهي الأدنى خلال ولايته الحالية، مقابل 62% أعربوا عن عدم رضاهم عن أدائه.
وبيّنت النتائج أن غالبية الأميركيين غير راضين عن طريقة إدارة الرئيس لملفات رئيسية، أبرزها الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، حيث عبّر 76% عن استيائهم من التعامل مع غلاء الأسعار، فيما أبدى 72% عدم رضاهم عن سياسات مواجهة التضخم.
كما سجّل ملف الاقتصاد تراجعًا في التقييم العام، إذ أعرب 65% من المشاركين عن عدم رضاهم عن أداء الإدارة في هذا المجال، وهي من أعلى نسب الانتقاد خلال فترتي رئاسته.
وفي الشأن الخارجي، أعرب 66% من الأميركيين عن رفضهم لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران، معتبرين القرار خاطئًا، بينما أبدى 65% استياءهم من إدارة العلاقات مع الحلفاء.
ورغم أن ملف الضرائب كان أحد أبرز محاور سياسات ترامب، فإن نحو 60% من الأميركيين يعارضون طريقته في التعامل معه.
وعلى صعيد القاعدة الحزبية، لا يزال ترامب يحافظ على دعم قوي بين الجمهوريين بنسبة 85%، إلا أن نسبة المؤيدين بشدة داخل الحزب شهدت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالأشهر الماضية.
في المقابل، سجلت شعبيته بين المستقلين أدنى مستوياتها، حيث لم تتجاوز نسبة الراضين عن أدائه 25%، ما يعكس اتساع فجوة التأييد خارج قاعدته التقليدية.
كما كشف الاستطلاع عن تراجع في صورة الرئيس الشخصية، إذ يرى غالبية الأميركيين أنه يفتقر إلى الصدق والموثوقية، ولا يمنح القضايا المهمة ما يكفي من التقدير، فضلًا عن تشكيك شريحة واسعة في قدراته الذهنية والبدنية على قيادة البلاد بفعالية.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع انقسامًا حزبيًا واضحًا في تقييم إدارة الملفات، حيث يفضل الديمقراطيون في مجالات الرعاية الصحية والتعليم، بينما يمنح الجمهوريون الأفضلية في قضايا الهجرة والجريمة، مع توازن نسبي في ملفات الاقتصاد والضرائب.











