أخبارتوب ستوري

توتر عبر الأطلسي.. أوروبا تعيد حساباتها الدفاعية وسط تراجع الثقة بواشنطن

 

تلوح في الأفق مؤشرات على مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع تصاعد النقاش داخل الدوائر الغربية بشأن مستقبل NATO وإمكانية إعادة تعريف دوره في ظل تراجع مستويات الثقة بين ضفتي الأطلسي.

وفي خضم هذه التحولات، تجد الدول الأوروبية نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، مقابل تنامي الدعوات لتعزيز الاستقلال الدفاعي وبناء قدرات ذاتية أكثر قوة.

وفي هذا السياق، أبلغت واشنطن عددًا من حلفائها الأوروبيين باحتمال حدوث تأخيرات ملحوظة في تسليم الأسلحة الأمريكية، نتيجة استنزاف المخزونات بفعل الحرب مع Iran، ما يزيد من حدة القلق داخل العواصم الأوروبية.

من جانبه، حذّر نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في NATO، من أن العلاقات بين الولايات المتحدة والحلف تدخل مرحلة دقيقة، مؤكدًا أن الشراكة عبر الأطلسي ستواجه تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح، في تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن استعادة ثقة الأوروبيين في واشنطن لن تكون سريعة، رغم إدراكهم لأهمية الدور الأمريكي في تأمين القارة، خاصة في مواجهة Russia.

وأشار ويليامز إلى أن أوروبا لا تزال بحاجة إلى الدعم العسكري والاستراتيجي الأمريكي، لكنها في المقابل بدأت بالفعل إعادة تقييم مدى اعتمادها الكامل على الولايات المتحدة، في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

كما لفت إلى تنامي النقاش داخل أوروبا حول احتمال تراجع أو حتى تغير شكل العلاقة التقليدية عبر الأطلسي، موضحا أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية سعي الدول الأوروبية لبناء منظومة دفاعية مستقلة خلال نحو عقد من الزمن، بما يسمح لها بحماية نفسها دون الاعتماد الكبير على واشنطن.

واختتم بالتأكيد على أن هذه التحولات تعكس تغيرًا استراتيجيًا مهمًا في التفكير الأوروبي، مع توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة إعادة صياغة شاملة لطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، بما يتماشى مع التحديات الأمنية المتصاعدة على الساحة الدولية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى