أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تدرس تقليص وجودها العسكري في ألمانيا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر مع الحكومة الألمانية على خلفية المواقف من التصعيد مع إيران.
وأوضح ترامب، عبر منصته تروث سوشيال، أن واشنطن تُجري مراجعة شاملة لإمكانية خفض عدد قواتها المنتشرة في ألمانيا، مؤكدًا أن القرار النهائي سيُتخذ خلال فترة قريبة.

وبحسب بيانات خدمة بحوث الكونجرس، كان عدد القوات الأمريكية في ألمانيا يتجاوز 35 ألف جندي خلال عام 2024، فيما تشير تقديرات إعلامية ألمانية إلى أن العدد الفعلي قد يقترب من 50 ألفًا.
ويأتي هذا التوجه في سياق انتقادات متكررة وجهها ترامب لحلفاء واشنطن في أوروبا، خاصة داخل حلف الناتو، حيث لطالما دعا إلى تقاسم أعباء الدفاع بشكل أكبر، ملوّحًا بإعادة انتشار القوات الأمريكية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الإدارة الأمريكية قد تربط قرارها بمواقف بعض الدول الأوروبية من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لا سيما في ما يتعلق بدعم العمليات العسكرية أو المساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، تصاعدت حدة التوتر مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي انتقد أداء واشنطن في المفاوضات مع طهران، معتبرًا أن إيران تمارس ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة.
وردّ ترامب بانتقادات حادة، مشككًا في تصريحات ميرز، ومتهمًا إياه بسوء التقدير، خاصة فيما يتعلق بموقفه من امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ما يعكس اتساع فجوة الخلاف بين الجانبين في هذا الملف الحساس.











