شهدت زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى إندونيسيا سلسلة من الفعاليات المهمة التي عكست عمق التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات التعليمية والدينية، وأسفرت عن نتائج بارزة في دعم نشر القيم القرآنية وتعزيز ثقافة السلام والتعايش.
واستهل الوفد جولته بوصوله إلى معهد ومؤسسة مفتاح العلوم الياسيني، حيث حظي باستقبال رسمي حافل من قيادات المؤسسة، تبعه استقبال جماهيري مهيب شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف طالب اصطفوا على جانبي الطريق في مشهد استثنائي جسّد الحفاوة والتقدير.
وخلال الزيارة، رحّب رئيس مجلس شيوخ المؤسسة بالوفد، مؤكدًا أهمية التعاون المشترك في خدمة علوم القرآن الكريم، ونشر قيم الاعتدال والحوار. كما شهد المعهد عقد مؤتمر طلابي ناقش قضايا فكرية وإنسانية تعزز من دور الشباب في نشر السلام.
وفي السياق ذاته، ألقى الدكتور عبد الراضي رضوان كلمة المؤسسة، مشددًا على أهمية الفهم الصحيح للقرآن الكريم كمنهج لبناء الإنسان وتعزيز التعايش، معربًا عن تطلع المؤسسة لتوسيع التعاون العلمي مع المؤسسات الإندونيسية، خاصة من خلال إتاحة الفرصة لطلاب المعهد للاستفادة من برامج مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية المرتقب.
كما حملت الزيارة بشرى لطلاب المعهد، حيث أعلن الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي دعم المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي لجهود المعهد، مؤكدًا أهمية ترسيخ قيم المحبة كمدخل أساسي لتحقيق السلام بين الشعوب.
وامتدت فعاليات الزيارة إلى توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية ومؤسسة رسالة السلام العالمية، تهدف إلى إطلاق مراكز متخصصة في الدراسات القرآنية، وتطوير برامج تعليمية وبحثية، وتنظيم مؤتمرات علمية تعزز خطابًا إسلاميًا وسطيًا معاصرًا.
كما شهدت الزيارة لقاءً وديًا جمع وفد المؤسسة برئيسة الجامعة داخل منزلها، في أجواء إنسانية عكست روح التقارب والتفاهم، حيث تم بحث آفاق التعاون المستقبلي، والتأكيد على أهمية دور المؤسسات التعليمية في نشر قيم التسامح والانفتاح.
وتؤكد هذه الجولة الناجحة الدور المتنامي لمؤسسة رسالة السلام العالمية في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز خطاب قرآني معاصر قائم على الرحمة والعدل والسلام، بما يسهم في إعداد أجيال واعية قادرة على نشر قيم التعايش والإنسانية حول العالم.
















