طرحت إيران مقترحًا جديدًا على الولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المواجهة العسكرية، مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، في محاولة واضحة لتخفيف حالة الجمود الدبلوماسي بين الجانبين.
وبحسب مصادر أمريكية وأخرى مطلعة، نُقل المقترح عبر وسطاء إقليميين، في ظل استمرار الانقسام داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات الممكن تقديمها في الملف النووي.
أولوية للممرات البحرية
تركز المبادرة الإيرانية على معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز كخطوة أولى، من خلال إنهاء الحصار البحري، مقابل تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو التوصل إلى اتفاق دائم يضع حدًا للتصعيد العسكري.
كما يتضمن المقترح تأجيل النقاش حول البرنامج النووي، وهو ما يُفسَّر على أنه محاولة لتجنب القضايا الأكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية، والتركيز على ملفات يمكن تحقيق تقدم سريع فيها.
وجاء هذا التحرك بعد تعثر جولة اتصالات سابقة، حيث لم تحقق المحادثات أي تقدم يُذكر، في ظل تردد إيراني بشأن المشاركة، ما أدى إلى إلغاء تحركات دبلوماسية كانت مرتقبة من الجانب الأمريكي.
خلافات مستمرة وشروط متباينة
في المقابل، تتمسك واشنطن بمطالبها الرئيسية، وعلى رأسها وقف تخصيب اليورانيوم لفترة ممتدة، والتخلص من المخزون الحالي داخل إيران، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي اتفاق مستقبلي.
ويرى مسؤولون أن الاستجابة للمقترح الإيراني قد تُضعف أوراق الضغط الأمريكية، خاصة أن فتح مضيق هرمز سيؤدي إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران قبل التوصل إلى اتفاق شامل.
تحركات دبلوماسية وتباين داخلي
على صعيد موازٍ، كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية عبر قنوات إقليمية، في محاولة لتقريب وجهات النظر، وسط غياب توافق داخلي واضح بشأن كيفية التعامل مع الشروط الأمريكية، ما دفعها إلى طرح فكرة الفصل بين المسارين العسكري والنووي.
ترقب في واشنطن
حتى الآن، لم تعلن الإدارة الأمريكية موقفًا رسميًا من المبادرة، مكتفية بالتأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع استمرار الاعتماد على الحصار البحري كأداة ضغط رئيسية.
ويُنتظر أن تبحث واشنطن خياراتها خلال اجتماعات داخلية مرتقبة، في ظل تساؤلات حول إمكانية الفصل بين القضايا العسكرية والنووية، وهو ما قد يحدد مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة، في وقت لا تزال فيه فرص التهدئة غير واضحة.











