تقاريرتوب ستوري

معركة النفوذ الرقمي.. إسرائيل تستهدف منصات الذكاء الاصطناعي لتلميع صورتها عالميًا

 

كشف موقع Axios عن إطلاق إسرائيل حملة رقمية واسعة النطاق، بميزانية تُقدّر بملايين الدولارات، بهدف التأثير على كيفية عرضها داخل منصات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGemini، في ظل تزايد دور هذه المنصات في تشكيل الرأي العام الأمريكي.

ووفق التقرير، استعانت تل أبيب في سبتمبر الماضي بخبير الإستراتيجيات الرقمية براد بارسكيل، المدير السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية لعام 2020، لقيادة جهود إعلامية تهدف إلى تعزيز حضور الرواية المؤيدة لإسرائيل على الإنترنت، بما يشمل منصات الذكاء الاصطناعي.

ورأى فريق بارسكيل أن العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على محتوى يُظهر إسرائيل بصورة سلبية، ما دفعهم لإطلاق مشروع يستهدف إعادة تشكيل هذا المحتوى عبر الإنترنت، بما يتماشى مع رؤية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يعتبر المواجهة الإعلامية الرقمية أولوية استراتيجية.

وفي هذا السياق، عملت شركة “Market Pro”، المتخصصة في تحليل البيانات ونمذجة الذكاء الاصطناعي، على إنتاج محتوى رقمي منظم ومصمم خصيصًا ليتوافق مع آليات عمل هذه الأنظمة، عبر إنشاء تسعة مواقع إلكترونية تقدم روايات مؤيدة لإسرائيل بأسلوب تحليلي ومنهجي يسهل على خوارزميات الذكاء الاصطناعي استيعابه.

كما قام الفريق بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي تجريبي لاختبار مدى قدرة الأنظمة على التقاط هذا المحتوى، ليتبين أن البيانات الأكثر قابلية للظهور هي تلك المستندة إلى مصادر موثوقة والمكتوبة بأسلوب منظم وواضح.

ورغم تأكيد القائمين على الحملة تحقيق بعض النتائج، أشار التقرير إلى أن تأثير هذه الجهود على مخرجات الذكاء الاصطناعي لا يزال غير محسوم، حيث لم تُظهر بعض الاختبارات اعتمادًا مباشرًا على تلك المصادر.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة من Pew Research Center تراجعًا في شعبية إسرائيل داخل الولايات المتحدة، إذ عبّر نحو 60% من الأمريكيين عن مواقف غير إيجابية تجاهها، مقارنة بـ53% في العام السابق، ما يعكس فجوة بين الجهود الرقمية والاتجاهات الفعلية للرأي العام.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى