تشهد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) موجة متصاعدة من الاستقالات و الإقالات في صفوف قياداتها العسكرية والمدنية، منذ تولي إدارة Donald Trump ولايتها الثانية، في تطورات تثير تساؤلات حول طبيعة التغييرات داخل المؤسسة العسكرية.
وكان آخر هذه التطورات مغادرة وزير سلاح البحرية John Phelan لمنصبه، بقرار من وزير الدفاع Pete Hegseth، وسط تقارير تشير إلى خلافات متصاعدة بين الطرفين.
ووفقا لمصادر مطلعة، خيّر فيلان بين الاستقالة أو الإقالة، في ظل توتر استمر لأشهر، شمل اتهامات له بالتباطؤ في تنفيذ خطط إصلاح بناء السفن، إضافة إلى استياء من تواصله المباشر مع الرئيس، وهو ما اعتبر تجاوزا للتسلسل الإداري. كما برزت محاولات من نائب الوزير Steve Feinberg للتدخل في ملفات تقع ضمن اختصاصه.
وفي فبراير 2025، أطاح ترامب برئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال Charles Q. Brown، دون توضيح أسباب، رغم كونه أحد أبرز القادة العسكريين في سلاح الجو الأمريكي، في خطوة فسرت ضمن توجه لإعادة تشكيل القيادة العسكرية.
كما شهد مطلع أبريل الجاري تنحي رئيس أركان الجيش الأمريكي، الجنرال Randy George، بعد طلب مباشر من هيجسيث، لينهي فترة كان من المفترض أن تمتد حتى عام 2027.
وامتدت هذه التغييرات إلى مناصب أخرى، حيث أعلن قائد القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي، الأدميرال Alvin Holsey، استقالته في أكتوبر 2025، بعد عام واحد فقط من توليه المنصب، رغم أن المدة المعتادة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.
وتُعد هذه التحركات جزءًا من سلسلة تجاوزت 12 قرارًا بإبعاد قادة عسكريين بارزين منذ تولي هيجسيث منصبه، ما يعكس إعادة هيكلة واسعة داخل البنتاجون.
في المقابل، يؤكد وزير الدفاع أن هذه التغييرات تأتي في إطار صلاحيات الرئيس لاختيار القيادات المناسبة للمناصب الحساسة، بينما يعبر الديمقراطيون عن مخاوف من تسييس المؤسسة العسكرية، التي عُرفت تاريخيًا بالحفاظ على حيادها بعيدًا عن الصراعات السياسية الداخلية.











